الشيخ حسين الحلي
254
أصول الفقه
قوله : وكذا تعلق الإرادة التشريعية [ بالكلي ، كالصلاة الغير المقيدة بزمان ومكان ] . . . إلخ « 1 » . سيأتي « 2 » إن شاء اللّه تعالى في بحث تعلق الأمر بالطبائع أن ما هو متعلق الإرادة التكوينية هو بعينه يكون متعلقا للإرادة التشريعية . ومن الغريب ما في الحاشية « 3 » من أن المعلوم بالاجمال هو إحدى الخصوصيتين لا القدر الجامع ، فراجعها وتأمل . والحاصل : أن ما هو المنكشف في باب العلم الاجمالي إنما هو القدر المشترك لا واقع المصداق ، ولأجل ذلك نقول إنه لا ينجز إلّا القدر المشترك دون الخصوصيات الخاصة الخارجة عن القدر المشترك . نعم إن ما وقع عليه العلم واقعا هو إحدى الخصوصيتين وهذا لا يعلمه العالم ، فهو من هذه الجهة نظير ما لو ضربت أحد الشخصين ، فانّ ما وقع عليه الضرب هو إحدى الخصوصيتين لا القدر الجامع . والخلاصة : أنّ العلم الاجمالي إن نظرنا إلى من وقع عليه العلم واقعا يكون حاله حال من وقع عليه الضرب واقعا في كونه إحدى الخصوصيتين ، وإن نظرنا إلى ما انكشف لدينا بذلك العلم الاجمالي فهو لا يكون إلّا القدر الجامع بينهما ، فلا يكون المعلوم بالعلم الاجمالي إلّا القدر الجامع ، ويكون كل واحد من الخصوصيتين مجهولا لدينا ، ولأجل ذلك نقول إن العلم الاجمالي ينحل إلى العلم التفصيلي بالنسبة إلى القدر الجامع والشك البدوي
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 266 [ هذا المتن هو الصحيح المطابق للنسخة القديمة غير المحشاة لفظا وللحديثة مضمونا ، ولكن في الأصل سها قلم المصنف قدّس سرّه ورسم العبارة هكذا : وكذا تعلق الإرادة التشريعية التي تتعلق بفعل الغير . . . إلخ ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 307 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 265 - 266 .