الشيخ حسين الحلي

232

أصول الفقه

تعلق بها في [ ضمن ] « 1 » الأمر النفسي المتعلق بذيها ، لكان ذلك صحيحا وكان راجعا إلى ما أفاده شيخنا قدّس سرّه « 2 » من أن المصحّح لعباديتها هو قصد الأمر النفسي الضمني الشرطي ، أو قصد الأمر النفسي المتعلق بذيها بحيث يكون الباعث والمحرك على الاتيان بالمقدمة هو الأمر المتعلق بذيها ، ويكون ذلك الأمر المتعلق بذيها داعيا إلى ما يتوقف عليه ذوها كما يكون داعيا إلى نفس ذيها على ما مرّ « 3 » شرحه في إمكان تصحيح العبادية في المقدمات العادية ، فراجع وتأمل . أو على ما يأتي « 4 » شرحه في توجيه اعتبار قصد التوسل بها إلى ذيها بأنّ المصحّح للعبادية هو الأمر الشرطي النفسي الضمني ، لكن دعوة هذا الأمر الضمني لمّا كانت في ضمن دعوة الأمر المتعلق بالمجموع ، كان الاتيان بها بداعي الأمر بالمجموع عبارة أخرى عن الاتيان بها بقصد التوسل بها إلى المجموع فراجع وتأمل . قوله : فتحصل من جميع ما ذكرناه في الطهارات الثلاث أنّ أوامرها الغيرية لا توجب عباديتها وترتب الثواب عليها إلّا إذا كان الاتيان بها بقصد التوسل بها إلى غاياتها . . . إلخ « 5 » . لا يخفى أن الذي تقدم كان مفاده هو أنّ عبادية الطهارة إنما جاءت من قبل الأمر الشرطي النفسي الضمني ، وأن الأمر الغيري أجنبي عن عباديتها ، وحينئذ نقول إنّ هذه المقدمة لو كان المصحّح لعباديتها هو ذلك الأمر الغيري كانت عباديتها موقوفة على قصد التوسل بها إلى الغير ، أما لو

--> ( 1 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 255 وما بعدها . ( 3 ) في صفحة : 199 . ( 4 ) في صفحة : 234 . ( 5 ) أجود التقريرات 1 : 261 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .