الشيخ حسين الحلي

228

أصول الفقه

إشكال الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة التي اقتصر فيها على مجرد الاشكال ولم يفت بصحة ولا فساد ، فتأمّل . قوله - في المسألة التاسعة - : إذا نذر صوم يوم خميس معيّن ونذر صوم يوم معيّن من شهر معيّن فاتفق في ذلك الخميس المعيّن ، يكفيه صومه ويسقط النذران ، فان قصدهما أثيب عليهما وإن قصد أحدهما أثيب عليه وسقط عنه الآخر « 1 » . الظاهر أنه إذا نذر صوم غد مثلا ثم نذره ثانيا لا يكون النذر الثاني صحيحا ، لأن النذر الأوّل سلب سلطنته على صوم الغد ، وبناء على ذلك يكون الصحيح فيما ذكره من المثال هو السابق من النذرين ويبطل الثاني . ثم لو صححناهما أو كانا قد وقعا في رتبة واحدة يعني في نذر واحد بأن نذر أن يصوم أول خميس من هذا الشهر واليوم الثاني منه بنذر واحد واتفق اتحادهما ، فالذي ينبغي أن يقال إنه يلزمه أن يقصدهما ، وأنه لو قصد أحدهما دون الآخر كان عليه الكفارة . ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما أفاده في المسألة الحادية عشرة : إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أثيب على المنوي وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية « 2 » ، فان ذلك اليوم لو اجتمع فيه جهات من الوجوب كان اللازم هو قصدها أجمع ، ولو قصد بعضها دون البعض كان عاصيا بالنسبة إلى ما لم يقصده ، سواء قلنا باندكاك أحد الطلبين بالآخر وتولد طلب واحد منهما ، أو قلنا بعدم الاندكاك وأنه

--> ( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 3 : 532 . ( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 3 : 533 .