الشيخ حسين الحلي
225
أصول الفقه
داعيا وغاية . ثم أنه لو سلّمنا أنّ أخذ الوجوب وصفا كاف في صحة الفعل نقول إنّه يمكن أخذ الندب غاية ، والمفروض انتفاء الندب واندكاكه بالوجوب . قوله : مثال الأوّل تعلق النذر بفعل مستحب - إلى قوله - فتكون النتيجة وجوبا واحدا نفسيا . . . إلخ « 1 » . فلو أتى به بداعي الجهة الاستحبابية صح بناء على ما هو المشهور في باب الوضوء ، وفي كفايته وإسقاطه النذر إشكال ينشأ من كون الوفاء بالنذر توصليا فينبغي سقوطه بذلك ، ومن كون سقوطه متوقفا على قصد الوفاء فينبغي القول بعدم سقوطه ، ولعل الأوجه هو الثاني . وينبغي مراجعة المسألة 7 و 9 و 10 و 11 من مبحث النية من كتاب الصوم من العروة « 2 » . وينبغي مراجعة حواشي مسألة 31 من مسائل شرائط الوضوء من العروة « 3 » . وينبغي مراجعة ما أفاده في مباحث الوضوء في الوسيلة فإنه قدّس سرّه أفاد هناك ما هذا لفظه : ولو اجتمعت غايات وجوبية مع أخرى ندبية فالغاية الوجوبية تقتضي وجوبه ، ويضمحل الطلب الندبي في ضمن الوجوب اضمحلال كل ضعيف في الشديد من سنخه ، فليس الوضوء حينئذ إلّا واجبا ولا الطلب به إلّا وجوبيا ، ولكن جهة الندب محفوظة في ضمنه ، فلو كان المكلف قاصدا للغايات الوجوبية بعضا أو كلا صح قصد الوجوب وصفا وغاية كما فيما تقدم ، ولو لم يكن قاصدا سوى الغاية الندبية أو الكون على الطهارة فالوجوب الوصفي وإن جاز قصده لكنه لا يجدي في
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 259 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) تقدم ذكر المصدر آنفا . ( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 1 : 437 .