الشيخ حسين الحلي

209

أصول الفقه

تقسيمها إلى داخلية وخارجية وعادية وعقلية ، فإنه صرح هناك بأن المراد من الداخلية هي الأجزاء والخارجية هي الشرائط ، لكون الشرط نفسه خارجا عن تحت الأمر وإنما الداخل هو التقيد به لكونه من باب أن التقييد داخل والقيد خارج ، فراجع كلماته هناك . وتوضيح مرامه قدّس سرّه هو أن يقال : إن كلا من الأجزاء والشرائط له حظ من الوجوب النفسي الضمني ، بخلاف المقدمة العادية والعقلية ، ولكن الأجزاء لها الحظ من الوجوب النفسي الضمني الجزئي ، والشرائط لها حظّها من الوجوب النفسي الضمني أيضا ، لكنه وجوب شرطي لا جزئي ، فتلك واجبة بالوجوب النفسي الضمني الجزئي ، وهذه واجبة بالوجوب النفسي الضمني الشرطي . والحجر الأساس في الفرق هو كون ذلك جزئيا وكون هذا شرطيا . وبيان ذلك هو أن المركب المأمور به أعني الصلاة مثلا لمّا كان مقيدا بالطهارة مثلا كان الذي تحت ذلك الأمر النفسي هو أجزاءها وتقيدها بالطهارة ، وأما نفس الطهارة فهي خارجة عن حيّز ذلك الأمر النفسي المتعلق بالصلاة المقيدة بالطهارة . نعم إن التقيد بالطهارة داخل تحت ذلك الأمر النفسي فيكون واجبا ضمنيا كالأجزاء ، لكن هذا الواجب الذي هو التقيد ليس هو في عرض الأجزاء وإلّا لكان جزءا ، بل هو كيفية لها . وإن شئت [ قلت ] « 1 » إنهما من قبيل المادة والصورة ، فلا يكون وجوبه على نسق وجوبها ، بل يكون على نسق وجوده ، وهذا هو الوجوب النفسي الضمني الشرطي في قبال الوجوب النفسي الضمني الجزئي .

--> ( 1 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] .