الشيخ حسين الحلي

189

أصول الفقه

وبيان دفع هذا التوهم : هو أنّ العلم التفصيلي في تلك المسألة بوجوب الغسل إما لنفسه أو لغيره يكون معلولا للعلم الاجمالي المردد بين وجوب الغسل نفسيا ووجوب الصلاة ، فلا يكون موجبا لانحلاله لتأخره عنه رتبة ، بخلاف العلم التفصيلي فيما نحن فيه المتعلق بوجوب الغسل إما لنفسه أو لغيره فإنه مقدم رتبة على العلم الاجمالي المردد بين كون الواجب النفسي هو الغسل وكونه هو الصلاة ، لكون هذا العلم الاجمالي معلولا للعلم التفصيلي بوجوب الغسل إما لنفسه أو لغيره ، فلا يكون هذا العلم الاجمالي الناشئ عن ذلك العلم التفصيلي مؤثرا في تنجز طرفيه . وبيان المعلولية هنا هو أنا بعد أن علمنا بوجوب الغسل إما لنفسه أو لغيره نقول إنّه على تقدير كونه واجبا لغيره الذي هو الصلاة يكون الواجب النفسي هو الصلاة ، فيدور الأمر بالأخرة بين كون الواجب النفسي هو الغسل وكونه هو الصلاة ، وحيث إن هذا العلم الاجمالي وقع معلولا للعلم التفصيلي بوجوب الغسل إما لنفسه أو لغيره ، لا يكون ذلك العلم الاجمالي الناشئ عنه المردد بين وجوب الغسل نفسيا ووجوب الصلاة نفسيا مؤثرا في تنجز طرفيه المذكورين بعد أن تنجز الطرف الأول ، وهو وجوب الغسل بالعلم الأول المتعلق بوجوب الغسل إما لنفسه أو لغيره . فما أفاده شيخنا قدّس سرّه من عدم انحلال العلم الاجمالي في تلك المسألة لا يلزمه القول بعدم انحلاله فيما نحن فيه . نعم ، إن لازم ما أفاده صاحب الكفاية « 1 » في أصل مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين من عدم الانحلال لاستلزامه المحال كما شرحه هناك ، يلزمه

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 364 .