الشيخ حسين الحلي
180
أصول الفقه
ولكن هذه الجهة لم يذكرها السيد سلمه اللّه تعالى في تحريره ، ولم يصرح بها المرحوم الشيخ محمد علي في تحريره ، لكن قوله قبيل تلك العبارة لا ينطبق إلّا عليها ، أعني قوله : ففي هذا القسم يرجع الشك في غيرية الوضوء ونفسيته إلى الشك في اشتراطه بالزوال وعدم اشتراطه الخ . اللهم إلّا أن يكون مراده من اشتراطه بالزوال اشتراط وجوبه بالزوال فلاحظ . الجهة الرابعة من الشك : جهة الشك في أنّه لو اغتسل قبل الزوال ثم دخل الزوال ، فإن كان وجوبه نفسيا فقد سقط وجوبه ، وإن كان غيريا فقد حدث وجوبه عند الزوال وكان غسله السابق لغوا ، ولو جرت البراءة من حدوث وجوب الغسل عند الزوال كانت موافقة للنفسية . وهذه الجهة من الشك لم يذكرها المرحوم الشيخ محمد علي ولم أجدها في تحريراتي وهي التي اعتمد السيد عليها في موافقة النفسية ، فقال : نعم هناك جهة أخرى للشك والنتيجة معها للنفسية وهي جهة الشك الخ ، مع أنّه قد صدّر تحريره بقوله : فالشك فيها من جهة تقيد ما علم كونه نفسيا بالآخر يكون مجرى للبراءة الخ « 1 » وقد عرفت « 2 » أن الأصل في هذه الجهة من الشك - أعني أصالة البراءة من تقيد الصلاة بالغسل - يكون موافقا للنفسية أيضا . نعم إن الذي يتمحض للغيرية هو أصالة البراءة من وجوب الغسل قبل الوقت ، فلاحظ وتدبر . قوله - في الحاشية الثانية - : إذا كان الوجوب النفسي المحتمل ثبوته للوضوء في مفروض المثال مقيدا بايقاعه قبل الوقت - إلى قوله :
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 249 ، 248 . ( 2 ) في الجهة الثانية صفحة : 178 .