الشيخ حسين الحلي

160

أصول الفقه

كان احتمال وجوبه الغيري ناشئا عن كونه مقدمة عادية لواجب نفسي آخر . تنبيه وتكميل : لا يخفى أن الشيخ قدّس سرّه في التقريرات بعد أن برهن على عدم إمكان تقييد الطلب بما قدّمنا « 1 » نقله من أن هيئة الأمر موضوعة لخصوصيات الطلب المنقدحة في نفس الطالب باعتبار دواعيها التي تدعو إليها ولا تختلف تلك الأفراد باختلاف الدواعي اختلافا يرجع إلى اختلاف الطلب نوعا ، إلى آخر ما نقله عنه في الكفاية من اتصاف الفعل بالمطلوبية بواسطة واقع الطلب لا بواسطة مفهوم الطلب ، قال : نعم يصح التمسك بالاطلاق من جهة المادة حيث إن المطلوب لو كان هو الفعل على وجه يكون شرطا للغير يجب التنبيه عليه من المتكلم الحكيم ، وحيث ليس ما يصلح أن يكون بيانا فيجب الأخذ بالاطلاق ، ويحكم بأن الواجب نفسي غير منوط بالغير على وجه لو فرض امتناع الغير يجب الاتيان به مع إمكانه انتهى « 2 » . ولم أتوفق لمعرفة الوجه في التمسك باطلاق المادة من قوله اغتسل على كون الوجوب نفسيا ، إذ بعد فرض منع التمسك باطلاق الهيئة كيف يقال إنه يجب على الحكيم بيان أن الواجب نفسي غير منوط بالغير . ولعله قدّس سرّه يريد أنه لو كان الوجوب غيريا لكان ذلك الوجوب مشروطا بوجوب ذلك الغير ، فيكون حاله حال الوجوب المشروط في كون القيد راجعا إلى المادة من حيث تعلق الطلب بها ، فيتمسك باطلاق المادة

--> ( 1 ) في صفحة : 156 - 157 . ( 2 ) مطارح الأنظار 1 : 333 .