الشيخ حسين الحلي
147
أصول الفقه
التعادل والتراجيح « 1 » من أن العام الشمولي وإن كان إطلاقيا مقدّم على البدلي . وفي وجه التقديم المزبور إشكال حررناه في تعليقنا على ما أفاده قدّس سرّه في ذلك الباب ، وحاصل الاشكال هو أنّ التساوي بين الأفراد إن كان من مقدمات الحكمة في المطلق البدلي فهو أيضا من تلك المقدمات في المطلق الشمولي ، لامكان أن يقال إنّ تسرية الحكم إلى كل فرد من أفراد الطبيعة موقوف على كون ذلك الفرد مساويا لباقي الأفراد في عدم المانع من تسرية الحكم إليه ، كما أن نقول إن سعة الاطلاق البدلي لذلك الفرد متوقف على كونه مساويا لباقي الأفراد في عدم المانع من سعة الحكم وشموله ولو بدليا لذلك الفرد ، فراجع ما حررناه هناك « 2 » وتأمل . قوله : وبعبارة أخرى المتيقن تقييد المادة بذاتها ، وأما تقييدها بعد الانتساب فمشكوك يدفعه الاطلاق . . . إلخ « 3 » . حاصل ذلك هو التمسك باطلاق المادة من ناحية كونها ملحوظا فيها الطلب في حال تعلق القيد بها ، فيكون الطلب حينئذ غير مقيد بذلك القيد ، ولازمه هو كون ذلك القيد واقعا تحت الطلب . لكن يعارضه التمسك باطلاق المادة من ناحية القيد المزبور في حال طروّ الطلب عليها فلا يكون ذلك القيد واقعا تحت الطلب ، ولازمه كون ذلك القيد راجعا إلى الطلب يعني إلى المادة من حيث عروض الطلب عليها . والحاصل : أن كلا من الطلب والقيد من طوارئ المادة ، فإن كان الملحوظ أوّلا هو الطلب وطرأ التقييد بالقيد المزبور على المادة الملحوظ
--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 732 . ( 2 ) في المجلّد الثاني عشر في الحاشية على قوله : لأنّ من مقدمات الحكمة . . . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 240 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .