الشيخ حسين الحلي
132
أصول الفقه
الاشكال في الشكوك المبطلة ، بل هي أيضا من باب متمم الجعل شرعا ، ومجرد نية الاتمام يسهل الأمر فيها بالاعتماد على أصالة عدم طروّها ، على إشكال فيما تعم به البلوى ويكثر الابتلاء به كما سيأتي « 1 » توضيحه إن شاء اللّه تعالى . والخلاصة في هذا الأصل : أنه إن كان لأجل إحراز نية الاتمام فلا غبار عليه كما في احتمال طروّ الشك المبطل ، وإن كان لدفع احتمال العقاب لو صادف الشك وخالف الحكم الواقعي ، وهذا على الظاهر لا مانع منه فيكون مؤمّنا على وجه لو اتفق لم يكن مستحقا للعقاب ، ويكون ذلك بمنزلة استصحاب الحجية في حكومته على حكم العقل بقبح التشريع الذي هو أثر ملاك واحد . وهذا كله إنما يكون في الشكوك التي لا يمكن الاحتياط فيها ، أما ما يمكن فيه الاحتياط ولو بالاتمام والإعادة مثلا عند الشك في مبطلية العارض فالظاهر خروجه عمّا نحن فيه ، ويكون حال الفحص فيه حاله بالنسبة إلى الرجوع إلى البراءة . قوله « 2 » : ثم إن وجوب التعلم كما عرفت طريقي والعقاب على نفس المخالفة لا على ترك التعلم . . . إلخ « 3 » . قد حررت عنه قدّس سرّه في هذا المقام ما لعله أبسط وأوضح ، فالأولى نقل عين ما حررته عنه قدّس سرّه وهو ما يلي : قال قدّس سرّه : ثم لا يخفى أنّا قبل هذا كنا نشترط في وجوب التعلم أحد أمرين : أحدهما العلم بأنه يتوجه إليه التكليف فيما بعد أو ما يقوم مقامه من
--> ( 1 ) في الحاشيتين اللاحقتين . ( 2 ) [ وسيأتي تعليق آخر على هذه العبارة في الصفحة 140 ] . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 230 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .