الشيخ حسين الحلي

مقدمة 8

أصول الفقه

إليها ، وتصطدم محاولات التعرف على شخصيته الفذة بقلة المصادر ، لتكون أمام الباحث عقبة كأداء ، ورغم كل هذا فسوف أسير في محاولتي الشاقة رغم كوني قريبا إلى سيدي الأستاذ ، ولم أفارقه إلّا حين اضطرتني الظروف الخاصة إلى الابتعاد عن الوطن قرابة أربعة عقود بائسة استولى عليها نظام دكتاتوري شمولي فخلط الأوراق قسرا ، وعاث بالبلاد فسادا . وانتقل إلى رحمة ربه وأنا رهين الغربة ، وحرمت من إلقاء نظرة الوداع على جثمانه الطاهر عرفانا بأبوّته الروحية لي . وأرى من الواجب أن أقدّم جميل الشكر ومتكاثر التقدير لسماحة المرجع الديني آية اللّه العظمى السيد علي السيستاني ( دام ظله ) فقد أمر بتشكيل لجنة من فضلاء الحوزة العلمية لتحقيق « التراث الأصولي » لأستاذه المرحوم آية اللّه العظمى الشيخ الحلي قدّس سرّه ، وهذا تمام الوفاء بالنسبة لأستاذه الراحل . كما حملني سماحته ( حفظه اللّه ) مسؤولية كتابة دراسة عن حياة شيخنا الحلي ، ورأيت خير مناسبة أن أسدي إلى سيدي الإمام الراحل الأب العطوف ، والمربي العظيم بعض ما عليّ - وعلى أخويّ الشهيدين السيدين علاء الدين وعزّ الدين - من واجب الوفاء والتقدير مقابل ما أولانا به من عطف أبوي ، ورعاية لا تقدّر بثمن ، راجيا أن أوفق لذلك ، مستمدا منه سبحانه العون والتسديد . محمد بحر العلوم النجف الأشرف في 20 / ربيع الثاني / 1428 ه