الشيخ حسين الحلي
مقدمة 71
أصول الفقه
السيستاني ( دام ظله ) تألفت لجنة لإعداد طبع دورة كاملة أصولية للمرحوم الشيخ الحلي كتبها نفسه ، ولا زالت اللجنة مشغولة بها ، وللعلم أن هذه الدراسة الموجزة عن حياة شيخنا الأستاذ الحلي ستكون مقدمة لهذا الكتاب ، الذي سيرى النور عن قريب إن شاء اللّه . والخلاصة : أن الشيخ الحلي في بحوثه الفقهية والأصولية نجد فيها الرأي الدقيق والعمق الفكري ، وأنه اجتهد أن تكون بحوثه ملامسة الواقع المعاش وخاصة في البحوث الفقهية . ويصف أحد طلاب الشيخ محاضراته وما فيها من جدة وتطور علمي ، وكان حينها يحاضر في « الوضع » وتصور أنه يتناول بحث الوضع على نهج مشايخنا في الأصول ، فلما دخل في بحث الوضع وجده أنه قدّس سرّه ينحو في هذه المسألة نهج الدراسات الحديثة في تكوين اللغة ، ويواصل المتحدث فيقول : « وهي شيء جديد لم نعهده من قبل عند أساتذتنا ومشايخنا ( رحمهم اللّه ) وكان يضرب لنا مثلا في ذلك بتكوين اللغة عند الطفل وتكاملها لديه ، فكان يقول : إن اللغة أية لغة تتكون بنفس الطريقة التي تتكون فيها اللغة عند الطفل ، غير أن اللغة عند الأطفال تتكون في بضع سنين ، واللغة عند الشعوب والأمم تتكون في بضع قرون » « 1 » . من تتلمذ عليه ؟ - قال أحد طلابه : « . . . كان الشيخ الحلي مدارا للبحث والتحقيق ، ومحطا لأنظار أهل
--> ( 1 ) سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي ، حديث خاص في 5 صفر 1428 ه .