الشيخ حسين الحلي

مقدمة 48

أصول الفقه

الميرزا » « 1 » . ولا نستغرب من هذا إذا رجعنا إلى الأقوال المتقدمة عن الميرزا النائيني في حق الشيخ ، وأهمها « أفضلهم » ويقصد أفضل طلابه ، وهي شهادة مهمة من الشيخ الكبير الميرزا النائيني إلى تلميذه المقرب له الشيخ الحلي . وإن كان هناك من يرى أنه التزم بآراء أستاذيه فقيهي العصر : الشيخ النائيني ، والمحقق العراقي رحمهما اللّه ، ويغلب عليه - فيما حضرته من أبحاثه - نهج أستاذه الفقيه العراقي الشيخ ضياء الدين « 2 » . ولكنّ عددا كبيرا من جهابذة العلم والفضيلة - الذين ازدهت بهم الحوزة العلمية النجفية ، وأشار إليهم التاريخ العلمي بكل تقدير واحترام ، واستفادوا منه ، في مجالي الفقه والأصول - ذكروا أنه من رواد مدرسة الإمام النائيني . ومن خلال النصوص المصدرية لأساتذة شيخنا الحلي نلحظ جليا أنه تتلمذ على ثلاثة أساتذة من أعلام الجامعة العلمية النجفية ، وجميعهم اختصوا بعلم الأصول ، وعرفوا به إلى جانب تبحّرهم الفقهي ، وقد عرفت عنه أنه حضر لدى السيد الاصفهاني دورتين اصوليتين ، وحضر عند الشيخ العراقي دورة ونصف الأصول ، ثم حضر دورة كاملة في الأصول عند الميرزا النائيني - ويظهر أن الفرسان الثلاثة اختصوا بالبحث الأصولي - فتأثر بهم ، وقد نقل إنه قال : بأني « اشتهرت بالفقه عند الناس ، وأصولي أقوى من فقهي » . وإذا رجعنا بعد هذا كله إلى إجازة المرحوم الميرزا النائيني إلى تلميذه

--> ( 1 ) مقابلة شخصية مع آية اللّه العظمى السيد محمد سعيد الحكيم في النجف الأشرف بتاريخ 2 / ذي الحجة 1427 كما أكد هذا القول سماحة آية اللّه السيد محمد علي الحكيم ، بأن رسالة الشيخ النائيني هي من شغل الشيخ الحلي . ( 2 ) لقاء مع سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي في 19 محرم 1428 ودار الحديث عن تأثر الشيخ الحلّي بالنائيني أو العراقي ؟