الشيخ حسين الحلي

مقدمة 42

أصول الفقه

ويتحدث عنه المرحوم الشيخ آغا بزرك الطهراني قائلا : « صحبته ( الشيخ علي ) مدة طويلة ، واقتديت به في الصلاة مرارا ، وكان يأتم به من صلحاء الناس وثقاتهم عدد كبير ، ويميل إليه كل عارف بحقيقته وخبير بشئونه ، كان حسن الملتقى والخلق ، دائم الذكر ، شديد القناعة ، يقتات بالعبادة ، ويزهد بما يزيد على سد الرمق ، وكنت أزوره في بيته ، وأطلع على أحواله وخصوصياته فأرى التقى والصبر والقناعة والعفاف متمثلة في شخصه » « 1 » . لقد كان الشيخ علي من أصحاب الفضل والفقاهة ، وكان الصديق الحميم ، والأخ الودود للتقي الورع الشيخ علي رفيش « 2 » والذي كان يقيم صلاة الجماعة في الصحن الحيدري في النجف الأشرف وملازما له وكان بينهما إخاء تام ومودة ثابتة ، ولمّا توفي عام 1334 ه خلفه الشيخ علي الحلّي في إقامة الجماعة في الصحن الشريف مكان الشيخ رفيش « 3 » . وقد لبّى الشيخ علي نداء ربه في السابع من شعبان عام 1344 ه ودفن في النجف ، وكان لفقده صدى واسع في الأوساط العلمية والاجتماعية لما له من مكانة طيبة في نفوس عارفيه ، وشيّع بتبجيل وتقدير وبما يتناسب ومنزلته لدى أهل العلم والفضل ومحبيه « 4 » .

--> القسم الرابع / ج 1 / 1423 ( الطبعة الثانية ) تحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي / طبع مشهد - إيران مطبعة سعيد 1404 . ( 1 ) الطهراني - المصدر المتقدم : 1424 . ( 2 ) علي رفيش من علماء النجف ( 1260 - 1334 ) راجع ( أعيان الشيعة ورسالة الشيخ الحلي : 8 / ه 2 ) . ( 3 ) الطهراني - المصدر المتقدم : 1424 . ( 4 ) محبوبة - المصدر المتقدم 3 / 284 ، والطهراني : 1424 .