الشيخ حسين الحلي
مقدمة 27
أصول الفقه
لدراسة كتاب « شرح اللمعة الدمشقية » لمؤلفه الشهيد الثاني « 1 » وهو في حداثة عمره ، وهذا الكتاب فقهي استدلالي علمي يعتبر من أهم مصادرنا الفقهية ، وقد درسه السيد الشيرازي وهو في الخامسة عشر من عمره . كما ذكر أنه حصلت له إجازة الاجتهاد من الشيخ صاحب الجواهر وهو في سن مبكرة « 2 » . وأضاف الشيخ الطهراني : كان شيخ الطائفة المرتضى الأنصاري يعظّمه بمحضر طلابه ، وينوّه بفضله ، ويعلي سموّ مرتبته في العلم ، وقد أشار إلى اجتهاده غير مرة ، فقد سمعت جمعا من أشياخنا الأعاظم أن الشيخ قال مرارا : بأني أباحث لثلاثة : الميرزا حسن الشيرازي ، والميرزا حبيب اللّه الرشتي ، والآغا حسن الطهراني « 3 » . وقد تمتعت مرجعية السيد الشيرازي بمميزات عديدة ومهمة وجديرة بالاقتداء في بعض خصائصها من قبل المرجعية العامة « 4 » ، فقد مثلت تطورا
--> ( 1 ) زين الدين بن نور الدين ، علي بن أحمد بن محمد العاملي الجبعي ، المعروف ب « الشهيد الثاني » المقتول عام 966 ه . ( 2 ) الطهراني - المصدر السابق : 1 / 437 - 438 ، هامش : 1 . ( 3 ) الطهراني - المصدر المتقدم : 1 / 438 . ( 4 ) تميزت مرجعية السيد المجدد الشيرازي بجوانب بالغة الأهمية نوجزها بالآتي : أوّلا : انتقال مركز المرجعية الشيعية إلى سامراء : للسيد الشيرازي نظرة شمولية للعراقيين لوحدتهم وتماسكهم ، في سبيلها خطى خطوته الرائعة من أجل الوحدة العراقية ، وخاصة بين الشيعة والسنة ، حيث قرر نقل المرجعية الدينية من مركزها في النجف الأشرف إلى سامراء التي تحتضن مرقد الإمامين : العاشر علي الهادي ، والحادي عشر الحسن العسكري - عليهما السّلام - أئمة الهدى من آل بيت المصطفى عليهم السّلام ، وتقع هذه المدينة شمالي بغداد على بعد 130 كيلومتر ، على الضفة اليسرى من نهر دجلة سابقا ، أسسها المعتصم بن هارون -