الشيخ حسين الحلي
41
أصول الفقه
الخاص بما أنه مصداق لذلك العام كان من قبيل الوضع العام والموضوع له العام ، وإن كان الموضوع له هو الخاص بخصوصيته بحيث تكون الخصوصية داخلة في الموضوع له ، لم يكف فيه تصور العام ، بل لا بدّ فيه من تصور تلك الخصوصيات بشخصها ، وتصور الخصوصية وان كان ممكنا من تصور العام ، إلّا أنه من قبيل الانتقال من تصور العام إلى تصور الخاص ، وبعد تصور الخصوصية ولو بواسطة تصور العام نضع اللفظ لتلك الخصوصية ، فيكون حينئذ من قبيل الوضع الخاص والموضوع له خاص ، فتأمل . [ المعنى الحرفي ] قوله : بخلاف الحروف فإنها بنفسها ما لم تكن في ضمن كلام تركيبي لا تفيد شيئا أصلا « 1 » . لكن لا لمجرد القصور في لفظها عن الاستقلال بالتلفظ كلفظ الباء والهيئة ، بل لأجل القصور في معناها عن أن يخطر وحده في الذهن وإن أمكننا النطق بلفظ الحرف وحده كهل وبل وإلى وعلى ، فيكون الحجر الأساسي في هذه المقدمة هو استقلال المعنى الاسمي وعدم استقلال المعنى الحرفي ، سواء كان المنشأ في ذلك هو نفس هذه الجهة أعني عدم الاستقلال بالمفهومية ، أو كان المنشأ فيه هو كون معنى الحرف إيجاديا فلا يمكن حضوره في الذهن إلّا مع ما يوجد فيه معناه « 2 » . وهذا المعنى أعني
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 25 ، [ المنقول هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) وكما أنّ قصور معناها مانع من ذلك لعدم معقولية حضوره في الذهن وحده بدون المنتسبين ، فكذلك قصور لفظها فإنّه وإن تركب من حرفين أو ثلاثة أو أزيد إلّا أنه جزء الموضوع ، حيث إن الموضوع للاستعلاء ليس هو مطلق لفظة « على » بل إن الموضوع للاستعلاء هو لفظة « على » المتوسطة بين الصعود والسطح ، فلو جئت بها -