الشيخ حسين الحلي
23
أصول الفقه
لا بواسطة لحوق شيء آخر أو بتوسطه ، والوسط إمّا أن يكون داخلا في الشيء أو خارجا إلى آخر القسمة ، وحينئذ لا يمكن أن يكون الوسط مباينا لأن المباين لا يلحق الشيء ، وأيضا الوسط على ما عرّفه الشيخ ما يقترن بقولنا : لأنه ، حين يقال : لأنه كذا ، فلا بد من اعتبار الحمل ، والمباين لا يكون محمولا . وأجاب بما يظهر منه عموم الوسط للمباين ، وأنّه لا يشترط في الوسط الحمل - إلى أن قال - والشبهة إنّما نشأت من عدم الفرق بين الوسط في التصديق وبين الواسطة في الثبوت « 1 » ، والشيخ صرّح بذلك في كتاب البرهان من منطق الشفاء مرارا . . . إلخ « 2 » . ثم إنّه جعل الأعراض ستة ، وجعل الثلاثة الأول ذاتيات والأخيرة غريبات ، ثمّ قال : ووجه التسمية اختصاصه بذات الشيء ، وما لا يختص بالشيء بل عرض له لأمر أعم ، أو يختص ولا يشمله بل يكون عارضا له لأمر أخص ، سمي عرضا غريبا ، لما فيه من الغرابة بالقياس إلى ذات الشيء « 3 » . الوجه الثالث في تفسير الواسطة العروضية : هي ما كان العارض لاحقا لنفسها ، ويكون نسبة ذلك العارض إلى الموضوع نسبة مجازية باعتبار كونه من عوارض ملابسه ، وهذا الوجه هو المنقول عن حاشية
--> ( 1 ) قال المحقق الشريف في الحاشية : أي الاشتباه إنما نشأ من عدم الفرق بين الواسطة في التصديق وهو المفسّر بذلك التفسير ، وبين الواسطة في الثبوت بحسب نفس الأمر ، بل في العروض ، وهي المعتبرة في الحصر المذكور . [ منه قدّس سرّه ] . ( 2 ) شرح المطالع : 18 - 19 . ( 3 ) شرح المطالع : 19 .