الشيخ حسين الحلي
مقدمة 123
أصول الفقه
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين عليهم السّلام . شهد الفكر الأصولي الإمامي مراحل وأدوارا ساهمت جميعها في منحه نضجا معرفيا كبيرا وكيانا استقلاليا واضحا وعمقا ذاتيا فريدا ، ممّا أثمر عن تكاملية نسبيّة مثّلتها - ولا زالت - مدرسة الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه ، التي ما دمنا نقتات على مائدة مبانيها ونغرف من معين آرائها ، فهي الضاربة جذورها والشاهقة آثارها في الأفق العلمي الرحيب . وميدان الثقافة بكل جلاء وبهاء . وكان حقّا أن تستمر هذه المدرسة بنتاجها الغض الطري المتجدّد ، بفضل المراجعات الدءوبة والمناقشات السديدة والمحاكاة الهادفة البنّاءة ، الأمر الذي أضفى عليها مزيدا من النضارة والإحكام . وممّن أسهموا في تفعيل وتطوير هذه المدرسة الرائدة : العالم الجليل والمتتبع النبيل أستاذ الفقهاء والمجتهدين سماحة آية اللّه العظمى الشيخ حسين الحلّي قدّس سرّه ، الذي رفد المكتبة الأصولية وأتحف الأوساط العلمية بأثره القيّم كتاب « أصول الفقه » ، هذا السفر الذي اكتنف آخر آراء المصنّف الأصولية التي طرحها بأسلوب التعليقات المبسوطة على مباني أستاذه الكبير المحقق النائيني قدّس سرّه . وقد كان متن تعليقاته قدّس سرّه كلّا من : كتاب « أجود التقريرات » في مباحث الألفاظ ، وكتاب « فوائد الأصول » في مباحث الحجج .