الشيخ حسين الحلي

مقدمة 115

أصول الفقه

تتخل عن معايشة الكارثة وتفاعلاتها الخطيرة على الوطن والمواطن . سابعا : العالم المربي . كان شيخنا الراحل الحلي يحرص كل الحرص على أن يولي غالب طلابه الاهتمام الكامل للاطلاع على ما يكتبه تلاميذه سواء أكانت من محاضراته التي يلقيها عليهم فقها وأصولا ، أو غيرهما من المواضيع التي تثار معه فتألف بحثا قائما في ذاته ، كما حدث مع الشهيد السيد عزّ الدين بحر العلوم في كتابه « بحوث فقهية » فقسم من مواضيع كتابه المذكور لم يتطرق لها المرحوم الشيخ في بحثه « التعطيلي » ، وحين رغب السيد الشهيد أن تكون ضمن بحوث الشيخ بدأ يهيئ المواضيع ويعرضها على الشيخ حتى إذا تبناها ضمها إلى كتابه المشار إليه . وقد لاحظت أنه كان يهتم كثيرا أن يجري على بعض تقريرات دروسه التصحيحات المقتضية لشرح رأيه ، ونجدها مثبتة بعضها في صفحات . وأذكر أني جئته مستفسرا عن فقرة وردت في بعض خطب الإمام أمير المؤمنين علي عليه السّلام حيث يقول فيها : « ثم يظهر صاحب القيروان الغض البض ذو النسب المحض من سلالة ذي البداء المسجى بالردى . . . » « 1 » من هو هذا ؟ فردّ رحمه اللّه بالامكان أن تبحث وتعرف من هو المقصود ، وعرفني بذلك ! راجعت كثيرا من المصادر حتى وقفت على أن المقصود بعبارة الإمام

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد - شرح النهج .