الشيخ حسين الحلي
مقدمة 106
أصول الفقه
وحيدة تغوص في أعماق السياسة ما لم يشاركها الرأي الذي يقتضيه الشرع الشريف في الميدان الخطير . فالظروف القاسية التي مرّ بها العراق بصورة عامة والنجف الأشرف على الخصوص ، وما عانته المرجعية الدينية من نظام لم يحترم القيم الدينية ، ولا يبالي في اجتثاثها ليخلو له الجو بكل فعالياته ، ليقيم على أطلاله سلطته الدكتاتورية الدنيوية . ورغم هذا فان المرجعية الدينية الشريفة في النجف الأشرف التي كانت تعاني مداهمة الأخطار لكنها كانت تقف إلى صف الشعب لم يرهبها سيف الحاكم ، وشراسة الجلادين ، وسجلت موقفا رائعا في المحنة السوداء التي مرت على عراقنا مثل الصمود والتضحية والفداء من أجل عقيدتها وقيمها العليا ، وشرف الحوزة العلمية النجفية . 2 - أما اليوم والمتمثلة بالإمام السيد علي السيستاني ( دامت بركاته ) وبقية المراجع ( أدام اللّه ظلهم ) التي تحتفي بهم مدينة النجف الأشرف اليوم دخلت بكلها في خضمّ السياسة العراقية العامة ، ولو على سبيل التوجيه والإرشاد ، نتيجة رجوع الجماهير إليها لتحديد الموقف المناسب والأصلح من الأحداث الجارية رغم عدم أخذها الكلي بمبدإ « ولاية الفقيه » كما هو رأي السيد الإمام الراحل السيد روح اللّه الخميني ( عطر اللّه مرقده ) . إن الشيخ الحلي مع كونه انضم مع السيد اليزدي في الشأن السياسي العام ، إلّا أن من خلال أبحاثه نرى أنه توسع في صلاحيات الحاكم الشرعي ، ولا يحصرها بأمور ضيّقة ، ويمكن أن نتعرف عليها من خلال هذين النصين . الأول : صلاحيات الحاكم الشرعي على الطلاق جبرا على الزوج متى طلبت الزوجة منه ذلك من غير فرق بين :