الشيخ محمد علي الأراكي
739
أصول الفقه
كشف خبر الشيخ عن وجوب الصلاة - فيصدق على هذا الانكشاف لصلاة الجمعة أنّه انكشاف حاصل من قول العادل ، ومنشؤه حسن الظنّ بالعادل وبعد احتمال الكذب في حقّه بحيث لو لم يكن المنكشف يلزم إمّا كذب الشيخ أو المفيد أو الصدوق أو الصفار . نعم لو كان واحد من السلسلة خارجا عن تحت « صدّق » لا يتمّ ما ذكرنا بأن كان فاسقا أو مشكوك الحال ، فلا يرد النقض بما إذا كان في الوسائط أولويّة ظنيّة أو غيرها من الظنون الغير المعتبرة ، فإنّا نقول : نحتاج إلى وجود دليل الاعتبار في كلّ واسطة ولو على نحو التعليق ، ولا نحتاج إلى إحراز موضوعه قطعا ، إذ يلزم حينئذ عند عدم ترتيب الأثر إمّا كذب الشيخ ، ولو صدق هو كذب المفيد ، ولو صدق هو كذب الصدوق ، ولو صدق هو كذب الصفّار وكلّ منهم ورد الأمر بتصديقهم وعدم تكذيبهم بلا تقييد بوصول شخص خبرهم إلينا تفصيلا ، إذ الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمريّة لا للمعاني الواصلة المحرزة عند المكلّف تفصيلا . وبالجملة ، لا نحتاج في إجراء دليل التعبّد في هذا الانكشاف إلى إدراجه تحت عنوان مقول العادل حتّى يحتاج إلى التعبّدات المترتّبة ، ولا نحتاج أيضا إلى تصحيح الملازمات الكائنة قبل هذا المنكشف لنحتاج أيضا إلى التعبّدات المترتّبة ، بل يجري أوّلا دليل التعبّد في نفس هذا الانكشاف لاتصافه بما هو المعيار وهو كون الانكشاف حاصلا من قول العادل وأنّه لولاه لزم كذب العادل ولو في إخباره بشيء آخر . * * *