الشيخ محمد علي الأراكي
736
أصول الفقه
مربوط به ص 583 جلد اوّل التعليقة 4 - وحاصل الجواب أنّ حجيّة الخبر على وجه الطريقيّة ليست معناها الأخذ بمفاد قوله مطابقة أو التزاما حتّى لا يتعدّى عن هذا الميزان ، كما لا يجوز لنا في قوله عليه السلام : « لا تنقض » الخروج من دائرة نقض اليقين بالشكّ ، بل يجب الجمود عليه ، وجه ذلك أنّا نأخذ بما هو ملازم للمخبر به علما ، لا لازم ولا ملزوم ولا ملازم له عادة أو عقلا بملاحظة أثره الشرعي ، وليس هذا أخذا بمدلول قوله ، وكذلك ليست معناها التعبّد بالمدلول ثمّ بعده جعل الملازمة بمعنى أن يرد التنزيل أوّلا على حياة زيد - مثلا - المخبر به ثمّ على بياض لحيته ، أو على الملازمة بينهما ثمّ على صلاة ركعتين ، فإنّه مضافا إلى عدم قابليّة الوسائط للجعل لا عين ولا أثر لتنزيل اللوازم والملزومات والملازمات في الدليل . والحاصل : لسنا دائرين مدار عنوان الاخبار والاندراج تحت عنوان المخبر بهيّة ، وإلّا لم يشمل ما ليس في الكلام إشعار به ولا في ذهن قائله احتمال له ، إذ كيف يصحّ حينئذ إطلاق أنّه قاله ، أو أخبر به ، أو دلّ عليه لفظه ، أو أمثال ذلك ؟ ولا أن تكون هنا تنزيلات في كلّ واسطة واسطة طوليّات مترتّب كلّ لا حق على سابقه ، إذ ليس في البين اسم لهذه التنزيلات المتعلّقة باللوازم وغيرها ، بل من الواضح أنّ هنا تنزيل واحد متعلّق بلا واسطة بما هو الحكم والأثر الشرعي حتى يلزم على التقدير الأوّل أنّه بواسطة « صدّق » في خبر الشيخ يحرز المقول لقول المفيد ثمّ ب « صدّق » في هذا المقول التعبّدي يحرز مقول الصدوق وب « صدّق » فيه مقول الصفّار وب « صدّق » فيه صلاة ركعتين . وعلى التقدير الثاني أنّه يجري حكم « صدّق » أوّلا في قول الشيخ ثم في ملازمته