الشيخ محمد علي الأراكي
538
أصول الفقه
الفعلي ، كوجود الكرّ الفعلي ، فاستصحاب وجوده التعليقي لا ينفع - على ما قرّر في محلّه - وهذا بخلاف المقام ، فإنّ الأثر قد رتّب على نفس الملازمة ، فإنّ الوجوب مرتّب على الصوم الذي لو تحقّق كان في رمضان ، والحرمة على الأكل الذي لو تحقّق كان في رمضان ، وذلك لعدم إمكان ترتّبه عليهما على نحو فعليّة الوجود ، للزوم الأمر بالحاصل والزجر عن الحاصل ، فالمقام نظير استصحاب المضريّة في الصوم . ومن هنا يظهر الحال في القسم الأخير أعني المقيّد بالزمان إذا كان الشكّ من جهة الشكّ في انقضاء قيده ، إذ استصحاب نفس المقيّد بعد كون الزمان بالمسامحة العرفيّة ممّا يقبل البقاء لا مانع منه . نعم لو كان الشكّ من جهة الشكّ في حدوث حكم آخر في المقيّد بما بعد ذلك الزمان أو في المطلق على نحو تعدّد المطلوب فالاستصحاب الموضوعي لا وجه له أصلا ، للقطع بالارتفاع بسبب القطع بانقضاء القيد ، كما لا مجرى لاستصحاب شخص الحكم ، وأمّا استصحاب الجامع فمبنيّ على جريان استصحاب الكلّي في القسم الثالث ، هذا . ولشيخنا المرتضى في هذا القسم كلامان متدافعان ، لأنّه قدّس سرّه في صدر المبحث بعد أن نقل عن جماعة جريان الاستصحاب في نفس الزمان قال : فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى ، ثمّ عند ذكر القسم الأخير في مقام التفصيل قال : وأمّا القسم الثالث وهو ما كان مقيّدا بالزمان فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه ، فإن كان القسم الثالث في كلامه عبارة عمّا كان الشكّ فيه من جهة الشكّ في تقضّي الزمان صحّ كلامه الأوّل ، كما عرفت ، ولكن لا يصحّ كلامه الأخير . وإن كان عبارة عمّا كان الشكّ بعد القطع بتقضّي الزمان من جهة الشكّ في بقاء الحكم بأحد النحوين المذكورين كان كلامه الثاني صحيحا ، ولكن لا يصحّ الأوّل ، كما هو واضح ، وكون المقصود به متعدّدا في المقامين ممّا يأباه العبارة ؛ لأنّ القسم