الشيخ محمد علي الأراكي

217

أصول الفقه

الشرطيّة ، حيث إنّهما يدلّان على إضرار نقص الجزء والشرط عمدا كان أم سهوا . ووجه الحكومة أنّ مفاد هذه الرواية عدم بطلان الصلاة من خلل فيها إلّا من الخلل في الأشياء الخمسة ، فمفادها تسليم الخلليّة وأنّ مقتضاها البطلان لو خلّيت وطبعها ، فلا محالة تكون حاكمة على دليل إثبات أصل الخلليّة ، هذا . وذكر شيخنا المرتضى قدّس سرّه في رسائله أنّه لو كان دليل الزيادة مصرّحا بالزيادة السهويّة كان أخصّ مطلق من هذه الرواية ، لشمول هذه الرواية للنقيصة السهويّة أيضا ، وذلك مثل قوله عليه السلام : « إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة استقبل » حيث إنّ مقتضى تجدّد الاستيقان بعد المكتوبة وقوع الزيادة في حال المكتوبة سهوا ، فيكون نصّا في الزيادة السهويّة . « 1 » أقول : ما ذكره قدّس سرّه من كون النسبة عموما مطلقا يتمّ بناء على المعنى الثاني من المعاني الثلاثة التي ذكرناها للرواية ، وهو شمول المستثنى منه للزيادة دون المستثنى ؛ إذ مفاد الرواية على هذا عدم بطلان الصلاة بشيء من الزيادة والنقيصة في شيء من الأجزاء والشرائط . وأمّا بناء على المعنى الثالث وهو شمول المستثنى منه والمستثنى معا للزيادة فلا ، إذ النسبة على هذا عموم من وجه ؛ لأنّ مفاد الرواية عدم بطلان الصلاة بشيء من الزيادة والنقيصة في غير الأشياء الخمسة ، ومفاد ذاك الدليل بطلانها بالزّيادة السهويّة في جميع الأجزاء والشرائط ، فيتحقّق لكلّ من الطرفين مادّة افتراق ويجتمعان في الزيادة السهويّة في غير الأشياء الخمسة . فنقول : لو كان لأحد الدليلين لسان حكومة على الآخر فلا إشكال في تقديمه و

--> ( 1 ) - لا يخفى أنّ الرواية في باب خلل الركوع من الوسائل ليس بهذه الصورة ، بل هي حسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا استيقن أنّه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها واستقبل الصلاة استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا » إلّا أن يكون في مقام آخر بتلك الصورة .