الميرزا ابوالفضل النجم آبادي

15

الأصول

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين . [ الكلام في القطع ] وبعد ؛ قال شيخنا قدّس سرّه : اعلم ! أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعيّ إمّا أن يحصل له القطع ، أو الظنّ ، أو الشكّ « 1 » . قال دام ظلّه العالي : الأحسن أن يقال : إنّ هذا التصوير والتقسيم إنّما هو يكون في مرحلة الإمكان والثبوت الواقعي ، لا في مقام الوقوع والتحقّق الخارجي ، حتّى لا يرد عليه قدّس سرّه إيراد التداخل . بيان ذلك : أنّه لا بدّ أن يكون في ما هو طريق جهة كشف وإراءة عمّا هو واقع مرئيّ ، وهذا طريق إليه ، وما لم تتحقّق الإراءة والكاشفيّة يستحيل أن يجعل شيء طريقا [ إلى الواقع ] . فالقطع لمّا كان الكشف فيه تامّا وإراءته للواقع كاملا ، فيجب أن يجعل طريقا بحكم العقل ، ويستحيل أن يردع الشارع عمّا أدّى إليه القطع ؛ للزوم التناقض ، كما نشير إليه . والظنّ لمّا لم تكن جهة الكاشفيّة فيه تامّة ، ولكن له جهة إراءة وكشف فيمكن أن يجعل طريقا .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 25 .