الميرزا ابوالفضل النجم آبادي

11

الأصول

وأقوالهم . وقد سار على هذه الطريقة أكثر الاصوليّين من الشافعيّة والمالكيّة ، ومن أشهر المؤلّفين فيها : أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس الشافعي ( 204 ه ) وله كتاب « الرسالة » . وشرحه جمع كبير من علماء الشافعيّة كأبي بكر الصيرفي ( 330 ه ) وأبي الوليد النيسابوري ( 349 ه ) والقفّال الكبير ( 365 ه ) وأبي بكر الجوزقي النيسابوري ( 388 ه ) والإمام الجويني ( 438 ه ) ، وأبو العبّاس أحمد بن عمر بن سريج ( 306 ه ) له : « الردّ على أبي داود في إبطال القياس » ، وغيرهما . تطوّر علم الأصول في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام من المعلوم أنّ الشيعة الإماميّة كانوا في غنى عن استعمال قواعد هذا العلم إلى بداية عصر الغيبة الكبرى عام 329 ه ، لسبب بسيط ، وهو اعتقادهم بأنّ عصر التشريع وإن انتهى بوفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكنّ الأئمّة المعصومين عليهم السّلام كانوا امتدادا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيان الأحكام وتبليغها ، وتفسير القرآن والسنّة وبيان المقصود من ظاهرهما ، لذا فقد كانوا مستغنين عن هذه القواعد مدّة قرنين ونصف بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك لوجود المرجع والمصدر الّذي يمكن الركون إليه والاعتماد عليه في مواجهة المستحدثات ، وهو الإمام المعصوم عليه السّلام ، واستمرّ استغناء الإماميّة إلى غيبة الإمام الثاني عشر الحجّة بن الحسن - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - حيث بدءوا بعدها بتطبيق القواعد الاصوليّة الّتي كانوا أخذوها وتلقّوها عن أئمّتهم عليهم السّلام . فبدأ العصر التمهيدي في علم الأصول عند الإماميّة ، وهو عصر وضع البذور الأساسيّة وجمع شتات القواعد العامّة الصادرة عن