الشيخ علي كاشف الغطاء
255
أدوار علم الفقه وأطواره
الآيات والأحاديث والأسماء الشريفة منه وأمر بأن تمحى من زيارة الأمير عليه السلام الزيارة المسماة ( بشيشم ) بعض الفقرات الموهمة بالربوبية للأمير عليه السلام كفقرة ( السلام عليك يا منزل المن والسلوى ) وغيرها مما ظاهره الغلو . وكان امتناع الشيخ علي عن الحكم بكفره أوجب عدم قتله ، قال المرحوم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء : حدثني السيد جعفر جلال وكان من الملازمين للشيخ علي كاشف الغطاء إني كنت في أثناء هيجان الفتنة المذكورة عند الشيخ علي المذكور فبينما نحن جالسون إذ دخل علينا حسن آغا بن صادق آغا وكان من أعاظم رؤساء الشيعة وذا ثروة مشهورة وبعد أن استقر به المجلس خاطب الشيخ علي رحمه الله فقال له : يا مولاي جئتك في أمر مهم فقال رحمه الله : لا أهمك الله وما هو فقال : أنا حيران في أمر السيد كاظم الرشتي وما تكليفنا معه فبعضكم يكفره وبعضكم يؤيده وبعضكم يسكت عنه فقال الشيخ علي رحمه الله : أنا مع القسم الثالث . فخرج على حيرة يجر رجليه بعد أن لثم يد الشيخ وقدميه . واتفق أن سافر المرحوم الشيخ علي كاشف الغطاء لكربلاء في موسم أحد الزيارات وكان المرحوم صاحب الجواهر قد جاء إلى كربلاء فجمع السيد سعيد ثابت كليددار كربلاء وحاكمها بين الشيخ علي رحمه الله والشيخ صاحب الجواهر رحمه الله مع السيد كاظم الرشتي المذكور في الصحن الحسيني ووقف السيد سعيد وبيده سيف مسلول وقال لهم : بيني وبين السيد كاظم هذا المجلس فإن حكمتم بكفره ضربت عنقه فعلا وأخمدت ثائرة هذه الفتنة وإلا ضربت عنق من يتكلم عليه فقال الشيخ علي للسيد سعيد من المحاكم ومن الحكم فقال له : أنت المحاكم والحكم فقال الشيخ علي رحمه الله للشيخ محمد حسن صاحب الجواهر رحمه الله سله عما في نفسك منه فقال الشيخ حسن للسيد كاظم : أسألك عن فقرتين في رسائلك صريحة في الكفر وهي هذه وأخرج رسالة كانت تحت ردائه وفتحها فناقش السيد كاظم في دلالتهما على الكفر فلما سمع الشيخ علي ذلك نفض ثيابه وقام والتفت إلى السيد سعيد وقال له : يا سيد سعيد الحدود تدرأ بالشبهات وحفظ النفوس في شرعنا من أهم الواجبات . الحركة العلمية في كربلاء وفي هذا الدور اعني الدور السابع ازدهرت كربلاء بالفقهاء النوابغ ذوي المكانة السامية والمقام الكريم منهم الشيخ يوسف صاحب الحدائق والآغا محمد باقر البهبهاني المتوفى سنة 1208 ه والسيد علي صاحب الرياض المتوفى سنة 1232 ه والسيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط والسيد محمد