الشيخ علي كاشف الغطاء

220

أدوار علم الفقه وأطواره

أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي المتوفى سنة 326 ه ثمّ بعده أبو الحسن علي بن محمد السيمري المتوفى سنة 329 ه وكان هؤلاء هم الوسائط بينه وبين شيعته ويصدر منه عليه السلام بواسطتهم التوقيعات وأجوبة المسائل وبيان الأحكام الشرعية وغيرها ويعرفون خطه عليه السلام وبوفاة محمد السيمري وقعت الغيبة الكبرى وانسد باب السفارة والنيابة الخاصة وفوض عليه السلام الأمر إلى الفقهاء العالمين بالأحكام الإلهية المطلعين على الأخبار والأحاديث الشرعية وجعلهم النواب عنه عليه السلام . والحاصل انه في زمن الإمام العاشر إلى الإمام الثاني عشر كان من الصعوبة معرفة الحكم الشرعي للحادثة والكتب الموجودة عندهم لم تكن سهلة المأخذ فقد تقدم أن نوعها غير مبوب مع ما فيها من الأحاديث غير المقبولة مع أن بعض الأخبار كانت محفوظة في الصدور يخشى ضياعها فانبرى علماؤهم للقيام بسد هذه الخلة وكان في طليعتهم محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله المتوفى سنة 329 ه . كتاب الكافي فألف كتاب الكافي الذي جمع فيه من الأحاديث ما صح عنده ونظمها حسب أبواب الفقه والأصول وهو من أعظم كتب الشيعة وأكثرها فائدة وأجلها شأناً وقد ألفه