الشيخ علي كاشف الغطاء

119

أدوار علم الفقه وأطواره

النص عندهم ينتهي بموت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإن رجوع فقهاء الشيعة في معرفة حكم المسألة للاجتهاد إنما كان عند بعدهم عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وعن أئمتهم عليهم السلام أو بعد غيبة الإمام الثاني عشر بخلاف أهل السنة فإنه كان عند بعدهم عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أو بعد موته صلّى الله عليه وآله وسلّم . وأن الأئمة عليهم السلام عند الشيعة معصومون من الخطأ والنسيان كالرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم فتكون أقوالهم عليهم السلام وأفعالهم عليهم السلام وتقاريرهم عليهم السلام كأقوال وأفعال وتقارير الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم حجة على الحكم الشرعي ولذا تجدهم يعبرون عن السنة التي هي الدليل على الحكم الشرعي بقولهم ( سنة المعصوم ) ولا يخصون النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بالذكر لكون السنة التي هي الحجة عندهم هي قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقول الأئمة وفعل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وفعل الأئمة وتقرير النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وتقرير الأئمة عليهم السلام فلا فرق بين النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمة الاثني عشر عندهم في الاطلاع على الحكم الشرعي وانكشاف الواقع إلا أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ينكشف له الواقع من طريق الوحي والإمام ينكشف له الواقع من طريق القرآن المجيد أو من قول ما قبله من الأئمة أو من الكتاب الذي أملاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم للإمام علي عليه السلام فان الكتاب المذكور كما قد عرفت أن فيه حتى أرش الخدش وقد عرفت أن الأئمة كان عندهم طريق الإلهام والكشف لمعرفة الواقع بدليل