الشيخ علي كاشف الغطاء

116

أدوار علم الفقه وأطواره

في الحوادث والوقائع بفتوى فقهائهم بأمر الحجة عليه السلام لهم بذلك على يد السفير الرابع فرجعوا لهم واحتاج الفقهاء إلى إعمال اجتهادهم في معرفة أحكام المسائل التي تعرض عليهم بردها لأصولها الموجودة في الكتاب والسنة وما تقتضيه القواعد الشرعية والموازين العقلية وتشخيص ما قام إجماع الشيعة عليه إلى غير ذلك ما يقتضيه الاجتهاد ويتطلبه الاستنباط . فأول من انبرى لهذا العمل هو الحسن بن علي العماني شيخ فقهاء الشيعة والذي استجازه صاحب كامل الزيارة سنة 329 ه وقد صنف كتاب المتمسك بحبل آل الرسول وعاصر الكليني وعلي بن بابويه . الزعامة الدينية للشيعة والظاهر أن الزعامة الدينية للشيعة كانت له بعد الغيبة الصغرى فإنها قبل ذلك لم تكن إلا لإمام العصر أو السفراء بينه وبين الخلق ثمّ من بعده انتقلت الزعامة الدينية لمحمد بن أحمد بن جنيد الإسكافي المتوفي سنة 381 ه صاحب كتاب تهذيب الشيعة وكتاب الأحمدي ثمّ من بعدهما للشيخ محمد المفيد المتوفي سنة 413 ه وكان كتابه المقنعة مداراً للدراسة بين الفقهاء وهو الذي علق عليه الشيخ الطوسي وسمى تعليقه عليه بالتهذيب .