السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )

5

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية

عليه التصديق بمسائلها مما يذكر في العلم ؛ فحينئذ ؛ صارت اجزاء من الفن وان كانت خارجة عنه ؛ واما ؛ الموضوع فما نقل عن علماء المعقول واشتهر بين علماء الأصول هو ان موضوع كل علم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية اى بلا واسطة في العروض والمراد بالعوارض المحمولات الخارجة عن حقيقة ما حملت عليه وقسموها على ستة أقسام ؛ الأول ؛ ما يعرض الشيء لذاته كادراك الكليات العارض للناطق ؛ الثاني ؛ ما يعرضه لجزئه سواء كان مساويا له كادراك الكليات العارض للانسان بتوسط الناطق أو أعم منه كالتحرك بالإرادة اللاحق له بواسطة الحيوان ؛ الثالث ؛ ما يعرضه لامر خارج مساو له كالسطح العارض للجسم باعتبار التناهي ؛ الرابع ؛ ما يعرضه لامر خارج أعم كالتحرك بالإرادة العارض للناطق بواسطة الحيوان ؛ الخامس ؛ ما يعرضه لامر خارج أخص كادراك الكليات العارض للحيوان بواسطة الناطق ؛ السادس ؛ ما يعرضه لامر مباين كالحرارة العارضة للماء بواسطة النار وقد عبروا عن الثلاثة الأول بالعوارض الذاتية لان العروض فيها مستند إلى الذات وعن الثلاثة الأخيرة بالعوارض الغريبة ؛ إذا عرفت ؛ هذه الأقسام الستة فاعلم أن المبحوث عنه في العلوم هو ما يعرض الشيء بلا واسطة واما ما يعرضه معها فلا يبحث عنه فيها لان البحث فيه انما يكون عن الواسطة لا عن العارض هذا [ في بيان ان الأدلة الأربعة موضوع لعلم الأصول ] ؛ فنقول ؛ موضوع هذا العلم هو الأدلة الأربعة اعني الكتاب والسنة والاجماع والعقل ؛ واما ؛ مباحث الامر والنهي والعام والخاص والمطلق والمقيد فالبحث عنها باعتبار وقوعها في الكتاب والسنة لان الموضوع للبحث ليس مطلق تلك الأمور بل المقيد منها بالوقوع في الكتاب والسنة ولا يقدح في ذلك بيانهم لوضعها اللغوي والعرفي إذ المقصود بيان مداليل تلك الالفاظ بأي وجه كان ؛ واما ؛ بحثهم عن حجية الكتاب وخبر الواحد فهو بحث عن عوارض الأدلة لان البحث عن حجية الدليل بحث