السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )

30

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية

لمن أراد الخلافة مع أنه تاب عن ظلمه ومعصيته اى عن عبادته للضم ؛ وفيه ؛ لعدم دلالته على المدعى غاية الأمر ان دلالة الآية انما كانت على اطلاق الظالم للمعنى الأعم بلحاظ حال التلبس لا انها دلت على أن استعمال الظالم فيمن قضى عنه المبدا اى تاب عن ظلمه كان على نحو الحقيقة أيضا كما هو المدعى وكك نقول في استدلال المفصل الذي لم يشترط البقاء في المحكوم عليه بقوله ( تعالى ) الرانية والزاني فاجلدوا . . . الخ والسارق والسارقة فاقطعوا . . . الخ من أن وجوب حد حد الزاني والسارق لا يختص بمن تلبس بالزنا والسرقة حال نزول الآية وإلّا لم يحتج العلماء رضوان اللّه عليهم على ثبوت الحكم لمطلق الزاني والسارق ؛ ومنها ؛ انه يستلزم صدق المقيد كزيد ضارب الآن صدق المطلق ولا بد عن صدقه من كونه موضوعا للأعم ؛ وفيه ؛ انه لا نسلم استلزام صدق المقيد صدق المطلق لصحة ان يقال لمن لم يكن متلبسا بالقيام في الماضي وقد تلبس به في الحال انه ليس بقائم أمس لكن لا يصح ان يقال إنه ليس بقائم مع تلبسه بالقيام في الحال ؛ أقول ؛ لا ريب في استلزام صدق القضية الوقتية القضية المطلقة العامة لأنه زيد ليس بقائم أمس يصدق عليه في الحال مع تلبسه بالقيام فيه لان طبيعة زيد الذي لم يتلبس بالقيام في الأمس غير طبيعة زيد الذي تلبس به في الحال فالحق ان يقال في جواب المستدل بذلك الاستلزام بان استلزام صدق زيد ضارب الآن صدق زيد ضارب انما يكون بلحاظ حال تلبسه بالضرب في ذلك الآن لا غير فتأمل جدا ؛ ومما ؛ ذكرنا ظهر فساد بعض الوجوه الأخر المذكورة في كتب المفصلة بل كلها التي استدل بها القائلون بعدم اشتراط البقاء فراجع ؛ [ في أدلة القائلين بالأخص ] واما ؛ ما استدل القائلون بالاشتراط فوجوه أيضا ؛ منها ؛ التبادر بان المتبادر من الضارب والعالم والجاهل وغير ذلك هو خصوص من تلبس بتلك المبادي وذلك دليل على الحقيقة