السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
24
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
هل هو حقيقة فيما تلبس به في الماضي أيضا أولا بل حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال ؛ قبل ؛ الشروع في المقصود وبيان الأقوال والأدلة المذكورة ينبني تقديم أمور ؛ الأول ؛ الظاهر أن المراد من المشتق المبحوث عنه هنا هو خصوص ما يجري على الذات مما يكون مفهومه منتزعا عنها بملاحظة اتصافها بالمبدأ أو اتحادها معه بنحو من الاتحاد كان بنحو الحلول أو الانتزاع أو الصدور والايجاد كما في الكفاية فعلى هذا يشمل الجوامد مثل الزوج والزوجة وغير ذلك فيجرى النزاع فيها أيضا ونقول بعدم تحريم المرضعة الآخرة في مسئلة من كانت له زوجتان كبيرتان ارضعتا زوجته الصغيرة بعد تحريم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين ان اشترط بقاء المشتق منه في المشتق لأن هذه لا يصدق عليها أم زوجته ونقول بتحريمها ان لم يشترط بقائه فيه لأنه يصدق عليها أم زوجته كما حكي عن المسالك لا مثل ما قال في القوانين من أن المراد من المشتق هاهنا هو ما خرج من العدم إلى الوجود من دون اعتبار القدم والحدوث والبقاء والزوال لأنه بناء على هذا لا يجرى النزاع أصلا كما لا يخفى ؛ ولا ما قال ؛ في الفصول [ في بيان المراد من المشتق ] من أن المراد به هاهنا هو المشتق بالاشتقاق الصغير اى ما يشتمل على أصول حروف الأصل وترتيبه لا المشتق بالاشتقاق الكبير اى ما يشتمل على حروف الأصل فقط ولا المشتق بالاشتقاق الأكبر اى ما لا يشتمل على حروف الأصل أصلا لأنه بناء على مذهبه لا يشمل الجوامد مع أن النزاع يجرى فيها كما هو أوضح من أن يخفى ؛ والحاصل بناء على مختارنا لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات كما عن الفصول نعم ربما يرد الاشكال من عدم جريان النزاع في اسم الزمان لان الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضى وينصرم ولكن نجيب بان انحصار مصداق مفهوم عام بفرد لا يوجب ان يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد