محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي

6

إشارات الأصول

مثل ما علله الفارابي لكون زوايا المثلث مساوية لقائمتين من كون النفي والاثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان وبالثاني ما يستنبط منه المهيات وما يكون مقصودا بالذات واحكام علم الخلاف فان أدلته تؤدى إلى حفظ المستنبطات أو هدمها وبالثالث العقلية والعرفية والعادية وغيرها وبالرابع الأصولية وباعتبار الحيثية في وصف التمهيد المنطق والعربية بأصنافها واسقط ما زاد الحاجبى من قوله عن أدلتها التفصيلية للاحتراز عن الاجمالية أو غيرها مما مر في حد الفقه لامكان الغناء عنه بما مر فيه لكن التفرقة بين الحدين اخذ أو اسقاطا كما فعله مما لا ينبغي كما أن تغييره بالممهدة وان نفع في خروج المنطق ونحوه بقيد الحيثية إلّا انه يرد عليه ان اعتبار وصف التمهيد مخل فإنه ان أريد فعليته فيستلزم اشتراك المحدود لزيادة المسائل بتجدد الانظار بتمادى الاعصار فالعلم عند كل شيء وان أريد ما يمكن تمهيده فلا يصدق الحد على المدون من الأصول على أن المنطق ونحوه لا يخرج به وان أريد الأعم فلا يساعده اللفظ مع أنه غير مجد أيضا ولذا لعلة تركه غيره وقيل هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الأحكام الشرعية الفرعية وفيه اختلاف عرفية وموضوعه دلائل الفقه من حيث الاستنباط وغايته العلم بالأحكام الشرعية الفرعية الترقي عن حضيض التقليد إلى ذروة الاجتهاد وبه يفوز بالسعادة الأبدية في تعريف الحكم الشرعي إشارة في الحكم الشرعي وعرفوه بتعريفات أظهرها ما عرفه البهائي وهو طلب الشارع من المكلف الفعل أو تركه مع استحقاق الذم بمخالفته أو بدونه أو تسويته بينهما لوصف مقتض لذلك ومع ذلك يرد عليه ان زيادة من المكلف مخل على الأظهر من كون عبادة الصبى شرعية لا تمرينية فضلا عما يتعلق بفعله مما ستعرفه وزيادة قيد الأخير كاستحقاق الذم بمخالفته أو بدونه ليس للاحتراز ولا لبيان الماهية ولذا اسقط منه الطريحي الأول والآخر والأولى اسقاط الجميع كما أن الأولى زيادة أو وضعه وما علل نقصانه به من أن الوضعي ليس حكما بل مستلزم له ليس بشيء فان كون الشيء سببا لآخر أو شطر أو شرطا أو مانعا والصحة والبطلان وغيرها متعلقات الخطابات والأدلة واحكام صدرت من الشارع ولها عوارض وخواص وما يهتم به ولا سيما الأخيرين فان المقصد الأهم في الفقه ولا سيما في المعاملات انما هو البحث عنهما وكل مغاير للخمسة المعروفة وهو ظ ولا وجه لارجاعها إليها بالتكلف لاختلافها مفادا وشرطا ودليلا ومحلا مع أنه لو صح لزم انحصار الاحكام في الثلاثة لرجوع الحرمة والوجوب إلى حكم واحد كالندب والكراهة ولا لنفى التسمية فان المقصود بيان ما يستفاد من كلام الش من الاحكام وما يلزم ان يبحث عنه الفقيه ويكون قيد الموضوع الأصول وغيرها فلا وجه للاختصاص بل فيه خروج عن قاعدة التعليم ومراعاة الضبط وعدم النشر وغيرها ولو فرق بين الوضعي التعليقي كالسببية بالقياس إلى حكم ما تكليفي كالوجوب وبين الاقتضائي التكليفي كالوجوب بالنسبة إلى اقتضائى آخر كالحرمة بان سببية الدلوك مثلا لوجوب الصلاة في قوة وجوبها عند الدلوك إذ متعلق الحكمين في الصورتين فعل واحد بعينه من افعال المكلفين وهو الصلاة وحاشيتا العقد في أحد الحكمين غير خارجتين من حاشيتي العقد في الحكم