محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي

13

إشارات الأصول

في الاصطلاحات الخاصة وهو مما اتفق عليه وليس من محل النزاع في شيء على أنه يمكن ان يقال إن المدار في مثله على تعيين المراد ولو بلفظ ملحون وما قيل ويمكن القول بالبطلان على القول بالتوفيق لان الموضوع اللغوي غير ملفوظ والملفوظ غير مقصود ففيه منع الحصر لجواز التلفظ في متعلق العقود بالاصطلاحات الخاصة واما الثاني فلانه لو استعمل اللفظ مجازا بالعلاقة وهي المضادة مع فرض اعترافه بالقرائن فلا اشكال مط ولو قلنا بالتوقيفية فإنه استعمال صحيح بالاتفاق وعلى تقدير عدمه لا يترتب عليه الحد ولو قلنا بالاصطلاحية لعدم وضعه للزنا بوجه ولو دل بالتعريض فهو أيضا استعمال صحيح لغوى يترتب عليه احكامه واما الثالث فلان مدار العقود بالنية فإذا لم تتحقق لم تتحقق اتفاقا ولا مدخلية لها بالمقام ومنه ينقدح حال الخامس واما الرابع فلان قصد التنبيه في الذكر أو التبليغ لا يخرج الكلام عن اللغة غاية ما في الباب عدم قصد المدلول وليس هذا من باب استعمال اللفظ في غير ما وضع له وهو ظ وما حكاه في الغيث الهامع عن الماوردي ان من قال بالتوقيف جعل التكليف مقارنا لكمال العقل ومن قال بالاصطلاح أخر التكليف عن العقل مدة الاصطلاح على معرفة الكلام فمن غريب الكلام بل وهم ووهم ولاجاد الغزالي حيث قال لا يرتبط به تعبد عملي ولا يرهق على اعتقاده حاجة فالخوض فيه فضول الأصل له في الوضع إشارة الوضع ينقسم باعتبار المعنى المتصور والموضوع له إلى ثلاثة فإنهما اما متحدان أو مغايران فعلى الأول اما خاصان أو عامان وعلى الثاني ينحصر في كون الأول عاما والثاني خاصا حقيقيا أو إضافيا فان الوضع لا بد له من تصور الموضوع له وهو اما يتصور أولا أو بتوسط شيء آخر فالأول لا يخلو من أن يكون خاصا أو عاما والثاني من أن يكون المتصور أولا عاما وبالواسطة خاصا ولو إضافيا فان الخاص لا يتعقل ان يكون مرآتا للعام كما أن المتباينات لا يتعقل ان يكون بعضها مرآتا لتصور الآخر فانحصر فيه ويفترق الأخير والمشترك في وحدة الوضع وتعدده وكيفية الدلالة بالاجمال والتفصيل ويتحدان في الحاجة إلى القرينة في تعيين المراد ودفع المزاحمة ويفترقان من المجاز في ان قرينة لصرف الغير وهو الحقيقة دونهما إلّا انهم اختلفوا في صدور الثالث في الموضوعات اللغوية فالمشهور بين الأوائل العدم وتبعهم التفتازاني وبعض الأواخر والمشهور بين الأواخر نعم وهو الأقوم وجعل العضدي مصداقه الحروف وانا وهذا والذي وساير المشتقات والمبهمات وزاد الشريف الافعال بالنظر إلى النسب المخصوصة الداخلة في مفهوماتها وصاحب المطالع خصه بالضمير حيث الحقه بالعلم في كون معناه الجزئي الحقيقي بالوضع وأورد عليه العلامة الرازي بان حذفه أولى لكليته ودخول اسم الإشارة فيه والحقهما العلامة في شرحه على التجريد به واستثنى العضدي من المضمر الضمير الغائب فقال وفي كليته وجزئيته نظر وتأمل وفيه نظر فان المرجوع اليه ان كان شخصا فهو جزئي وانما الاشكال فيما إذ رجع إلى الكلى ولذا الحق بعض آخر بالعلم بعض الضمائر الغائبة ويكن ان يقال في هذه الصورة أيضا لا كلية له فان هو مثلا موضوع للجزئيات المندرجة تحت قولنا كل غائب مفرد مذكر والكلى المذكور بهذا الذكر من حيث إنه مذكور بهذا الذكر