الشيخ السبحاني
8
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول
الحجّة عليه أي » اليقين « ، وإثباته في الزمان الثاني تأويلًا عليه ، يدل على عدم الدليل عليه فيه سوى ثبوته في الزمان الأوّل وهو يلازم الشك . فما أورد على هذا التعريف بأنّه لم يُشر إلى ركني الاستصحاب كما ترى . ب : ما ذكره المحقّق القمي : كون حكم أو وصف يقينيّ الحصول في الآن السابق ، مشكوك البقاء في الآن اللاحق . « 1 » ج : ما أفاده الشيخ الأعظم : إبقاء ما كان . وقال : بأنّه أسدّ التعاريف وأخصرها . « 2 » وأورد عليه المحقّق النائيني ، بأنّ لليقين والشك دخلًا في حقيقة الاستصحاب ، ولو باعتبار كون اليقين طريقاً إلى المتيقن ، كما أنّ للشكّ في البقاء دخلًا فيه . د : ذكره المحقّق النائيني : عدم انتقاض اليقين السابق المتعلّق بالحكم أو الموضوع من حيث الأثر والجري العملي بالشك في بقاء متعلّق اليقين . « 3 » يلاحظ عليه : أنّه تعريف للشيء بنتيجته ، فانّ عدم الانتقاض نتيجة الاستصحاب لا نفسه ، فحكم الشارع بحرمة نقضه يُنتج عدمَ الانتقاض . ه : ما ذكره به المحقّق الخراساني : الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه . « 4 » والحقّ انّ تعريف الاستصحاب يختلف حسب اختلاف المباني في حجية الاستصحاب ، فانّ في كيفية حجيته آراء ثلاثة :
--> ( 1 ) . قوانين الأصول : 53 / 2 . ( 2 ) . الفرائد : 318 ، ط رحمة اللّه . ( 3 ) . فوائد الأُصول : 307 / 4 . ( 4 ) . كفاية الأُصول : 273 / 2 .