الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي

244

الاجتهاد والتقليد

المسألة الثامنة : في أنّه يجوز خلوّ العصر من المجتهد ، أم لا ؟ والظاهر أنّ مرادهم بالجواز في العنوان ، هو الإمكان لا الحكم التكليفي ، وإلّا لكان في المسألة الخامسة غناء عنها ، فعنوان هذه المسألة أنّه يمكن خلوّ العصر منه أم لا ؟ وهذا المسألة وإن لم يكن لها ثمرة في الفروع ، لكن نتعرّض لها إجمالا ، اقتفاء بشعارهم واقتداء بمنارهم ؛ فنقول : اختلفوا فيه على قولين ، قول بالإمكان وهو المختار ، وقول بالامتناع . ولنا على مختارنا أمران : الأوّل : الأصل الذي قرّرناه مرارا ، من أنّ كلّ شيء شكّ في إمكانه وامتناعه فالأصل فيه الإمكان ، ومدرك ذلك الأصل بناء العقلاء والاستقراء . والثاني : وجوده ، فإنّ المراد بخلوّ العصر منه خلوّه عمّن يقوم له الكفاية ، وقد نشاهد أنّ أكثر الأزمان خالية عمّن يقوم به الكفاية . وللخصم أيضا أمران :