الشيخ محمد مهدي الكجوري الشيرازي

240

الاجتهاد والتقليد

المسألة السابعة : في أنّه بعد ما جدّد المجتهد نظره في الفتوى ، وتجدّد رأيه ، فلا ريب في وجوب عمله بمقتضى رأيه الثاني وعدم جواز عمله على الرأي الأوّل ؛ وكذا لا يجوز على مقلّديه العمل به على فرض الاطّلاع . والدليل على هذا ؛ أمّا للمجتهد ، فللإجماع ولارتفاع الظنّ عن الحكم الأوّل ؛ وأمّا للمقلّد ، فلأنّ الحكم إذا لم يكن حجّة للمجتهد ، فعدم حجّيّته على مقلّديه بطريق أولى ، فإنّ الحجّيّة له تابعة للحجّيّة على المجتهد . فإن قلت : عدم الحجّيّة للمجتهد إنّما هي لارتفاع الاعتقاد ، وأمّا للمقلّد فما الدليل عليه ؟ قلت : على فرض كون التقليد من باب الظنّ أيضا ، بعد ارتفاع اعتقاد المجتهد يرتفع اعتقاد المقلّد أيضا قطعا . ثمّ أنّه على فرض رجوعه وعدم اطّلاع مقلّديه عليه ، هل يجب على المجتهد الإعلام بأنّي رجعت عن الرأي الأوّل أم لا ؟ الحقّ : عدم الوجوب لأصل البراءة ، فإن الشكّ في التكليف ؛ وللزوم العسر و