آقا ضياء العراقي
5
الاجتهاد والتقليد
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الاجتهاد والتقليد التصدير حول الاجتهاد والتّقليد الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين إنّ الإسلام عقيدة وعمل ، وهو مشتمل على الأصول والفروع . فالأصول هي المعتقدات الدينيّة الّتى فرض اللّه الإيمان بها على الناس ، فمن لم يكن مؤمنا بها فليس بمسلم . والمتكفّل لبيان أصول عقائد الدّين الاسلامي واثباتها بالحجج والبراهين ، هو الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام . وامّا الفروع فهي الأحكام المتعلقة بالأفعال العباديّة للمكلفين ، أو الصّادرة عنهم في سبيل معاشهم وحوائجهم الاجتماعية أو الفرديّة . وقد فرض الإسلام على كل مسلم ، العمل باحكامه ، ومن لم يعمل بها فليس بمطيع للّه تعالى ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله . والمتكفّل لبيان الأحكام الفرعيّة الإسلامية ، هو علم الفقه ، مستندا بالكتاب والسنة . ومن البديهي انّ العمل بكل حكم موقوف على العلم به عن دليله . إذ الجهل بالحكم يسدّ طريق الوصول اليه ، فالعلم مقدّم على العمل ومقدّمة له . وتحصيل المعرفة بالأحكام الفرعيّة الإسلاميّة من طريقين . الاجتهاد لمن طلبه وتمكّن اليه ، أو التّقليد لمن لم يتمكّن أو لم يطلب .