آقا ضياء العراقي
21
الاجتهاد والتقليد
الاجتهاد بالمعنى اللّغوى : قال ابن أثير : الاجتهاد بذل الوسع في طلب الأمر ، وهو افتعال من الجهد والطاقة . وقال أيضا : الجهد بالضمّ ، الوسع والطاقة ، وبالفتح ، المشقّة . قال الفيّومى : الجهد بالضمّ في الحجاز ، وبالفتح في غيرهم ، الوسع والطاقة . وقيل المضموم ، الطاقة ، والمفتوح المشقّة . وقال أيضا : اجتهد في الأمر ، بذل وسعه وطاقته في طلبه ليبلغ مجهوده ، ويصل إلى نهايته . قال في أقرب الموارد : الاجتهاد بذل الوسع في تحصيل امر مستلزم للكلفة ، تقول اجتهد في حمل الحجر ، ولا تقول ، اجتهد في حمل الخردلة . وقال أيضا : الجهد بالفتح ، مصدر جهد الطاقة ، يقال افرغ جهده ، اى طاقته ، والمشقة يقال ، أصاب جهدا اى مشقّة . والجهد بالضمّ ، الطاقة . قال العلائلي : في مرجعه ، الاجتهاد ، بذل غاية الوسع وأقصاه في نيل المقصود ، ولا يستعمل الّا في ما فيه كلفة ومشقة . أقول : ظاهر كلام هؤلاء اللّغويين الّذين هم ائمّة أهل اللّغة ، انّ الاجتهاد مأخوذ من الجهد الّذى بمعنى الوسع والطّاقة للوصول إلى المقصود ، سواء كان بالفتح أم بالضمّ . ولم يقل أحد منهم ، انّ الاجتهاد من الجهد ، الّذى بمعنى المشقّة ، كما انّ كلّ من فسّر منهم الاجتهاد ، فسرّه بذل الوسع في طلب امر ، ولم يفسره بتحمّل المشقّة . فظهر انّ ما ذكره المحقّق الخراسانىّ من المعنى اللغوي للاجتهاد ، بتحمّل المشقّة ، غير صحيح . قال ( قدّه ) في الكفاية : الاجتهاد لغة ، تحمّل المشقّة . . . . ويرد عليه ، ان المستفاد من كلمات هؤلاء اللّغويين ، انّ نحوا من الطلب داخل في