السيد تقي الطباطبائي القمي

93

آراؤنا في أصول الفقه

[ التفصيل بين كون الواسطة خفية وغيرها في الأصل المثبت ] وعن الشيخ قدس سره التفصيل بين كون الواسطة خفية وغيرها بالجريان في الأول وعدمه في الثاني فلا مانع عن استصحاب عدم الحاجب ويترتب عليه صحة الغسل فان صحة الغسل بنظر العرف من آثار عدم الحاجب وان كان بحسب الدقة من آثار وصول الماء إلى البشرة . ويرد عليه ان العرف محكم في تشخيص المفاهيم وأما المسامحات العرفية فلا اثر لها . وفي المقام كلام لصاحب الكفاية وهو انه لو كان تلازم عرفي بين التعبد بالمستصحب ولازمه بحيث يرى العرف التعبد بالملزوم تعبدا باللازم أو يرى العرف حكم اللازم حكما وأثرا للملزوم يكون استصحاب الملزوم مثبتا للازمه كالمتضايفين فان التعبد بأحد المتضائفين تعبد بالمتضايف الآخر مثلا التعبد بأبوة زيد لبكر تعبد ببنوة بكر لزيد . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن ما أفاده من حيث الكبرى تام ولكن لا مصداق لهذا الكلي إذ تارة يكون التعبد بالعنوان كعنوان الأبوة وأخرى يكون التعبد بذات المتضائف ، أما على الأول فالاستصحاب يجري في نفس اللازم فان اليقين بأبوة زيد لبكر يستلزم اليقين ببنوة بكر له فكما يجرى الاستصحاب في الأبوة كذلك يجري في البنوة . وأما على الثاني فلا يكون تلازم عرفي بين الامرين فإذا كان بقاء زيد مستلزما لكون بكر ولدا له فلا يمكن اثباته باستصحاب بقاء زيد الاعلى القول بالاثبات الذي لا نقول به . أقول ما افاده سيدنا الأستاذ تام ولكن يمكن التعبد بالعنوان من