السيد تقي الطباطبائي القمي
53
آراؤنا في أصول الفقه
في الخارج والخارج ظرف لمنشا انتزاعه واما الأمر الاعتباري فموجود في ؟ ؟ ؟ وعاء الاعتبار . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قد رتبت أحكام في الشريعة المقدسة على الأحكام الوضعية ، مثلا قد رتب جواز الوطء والنظر وأمثالهما على عنوان الزوجية . وأيضا الأمر كذلك بالنسبة إلى الرقية والطهارة والنجاسة ، ومن الظاهر أن رتبة الموضوع مقدمة على رتبة الحكم فالحق ان الأحكام الوضعية كالاحكام التكليفية قابلة للجعل المولوي ، ولذا نرى جريان الاستصحاب في بقائها فإذا شك في بقاء الزوجية أو الطهارة أو النجاسة أو الملكية يحكم ببقائها بالاستصحاب . فتحصل مما ذكرنا انه لا فرق في الحكم التكليفي والوضعي فان قلنا بجريان الاستصحاب في الحكم التكليفي على الاطلاق حتى في الحكم الكلي ولم نقل بالتعارض بين المجعول وعدم الجعل فالاستصحاب يجري في الأحكام الوضعية كذلك وان قلنا باختصاص جريانه في الحكم الجزئي والشبهة الموضوعية والتزمنا بعدم جريانه في الشبهة الحكمية للتعارض كما اخترناه لا يجري في الحكم الكلي الوضعي أيضا . ثم إنه يقع الكلام في أمور قد وقع الخلاف في أنها من الأحكام الوضعية أم لا ، منها : الطهارة والنجاسة فربما يقال بأنهما من الأمور الواقعية بأن تكون الطهارة هي النظافة الواقعية والنجاسة هي القذارة كذلك ولا تكونان من الأمور المجعولة وقد كشف الشارع القناع واخبر عنهما . وفيه انه خلاف ظواهر الأدلة فان الظاهران الشارع قد حكم بهما كما حكم بغيرهما من الوضعيات والتكليفيات مضافا إلى أنه