السيد تقي الطباطبائي القمي

42

آراؤنا في أصول الفقه

[ الحديث الثالث لزرارة ] ومن تلك النصوص ما رواه زرارة أيضا عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال : إذا لم يدر في ثلاث هو أو في اربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات « 1 » . وهذه الرواية من حيث السند تامة ، وأما من حيث الدلالة فتقريب الاستدلال بها على المدعى ان المكلف يعلم بعدم الاتيان بالركعة الرابعة وبعد ذلك يشك في الاتيان بها ويجب عليه أن لا ينقض يقينه بالشك . وبعبارة أخرى : قد طبقت الكبرى الكلية وهي عدم نقض اليقين بالشك على المورد . وقد أورد على الاستدلال بالرواية على المدعى ايرادان . الايراد الأول : انه لا تستفاد من الحديث الكبرى الكلية بل المستفاد منه الحكم الخاص وهو حكم المورد فلا يكون دليلا على العموم . وربما يجاب عن الايراد المذكور بأن الكلية تستفاد من جملة من النصوص الأخر . ويرد على الجواب المذكوران استفادة الكلية من بقية النصوص لا تقتضي الكلية في هذه الرواية ولكن يمكن تقريب الكلية بأحد وجهين : أحدهما : قوله عليه السلام « لا ينقض اليقين بالشك » فإنه تستفاد الكلية من هذه القضية ، فان الظاهر من اللام لام الجنس ومقتضى

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 .