السيد تقي الطباطبائي القمي
36
آراؤنا في أصول الفقه
في الأحكام التكليفية طابق النعل بالنعل . وثالثا انه سلمنا ما أفاده في الطهارة الحدثية أيضا لكن لا اشكال ولا كلام في أن الملكية الشرعية من الأمور الاعتبارية وتحتاج إلى الجعل وكذلك الزوجية وكذلك بقية الأحكام الوضعية فالتعارض فيها واقع بلا كلام . وببيان واضح : هل يمكن أن يقال : ان زوجية امرأة لرجل امر واقعي غير محتاجة إلى الجعل وكذلك رقية انسان لغيره ؟ كلا ثم كلا فعلى تقدير تمامية كلامه فإنما يتم في الجملة لا بالجملة وقد ظهر بما ذكرنا عدم تماميته حتى في مورد واحد فالحق ما أفاده النراقي طيب اللّه رمسه وما أفاده قدس سره تترتب عليه آثار مهمة في أبواب الفقه فللّه درّه وعليه اجره . ايقاظ وتتميم : ربما يقال : ان النفي إذا ورد على العموم تكون نتيجته سلب العموم لا عموم السلب مثلا إذا قال زيد : « ليس كل عالم عادلا » معناه سلب العدالة عن بعض العلماء لا أن كل عالم فاسق ، وعليه نقول : النفي الوارد في هذه الرواية وبقية الروايات على اليقين كقوله عليه السلام « لا ينقض اليقين » لا يستفاد منه العموم بل المستفاد منه ان اليقين في الجملة لا ينقض فلا دليل على اعتبار الاستصحاب في جميع الموارد . ويرد على الايراد المذكور ان ما ادعى في الاشكال من أن المستفاد من الجملة سلب العموم على فرض تماميته يختص بمورد يكون العموم مستفادا من المدخول فالسلب الوارد عليه يفيد سلب العموم ، كما لو قال أحد : « لا أحب كل عالم » فان المدخول دال على العموم