السيد تقي الطباطبائي القمي

228

آراؤنا في أصول الفقه

غيرها بتقريب : ان الترجيح بلحاظ كون ما فيه المرجح أقرب إلى الواقع . ويرد عليه أولا بالنقض بأنه لو فرض ان الوسائط في أحد الخبرين أقل من الوسائط في الخبر الآخر لا بد من ترجيح ما تكون وسائطه أقل لكونه أقرب إلى الواقع وهل يلتزم القائل بالتعدي كلا . وثانيا : انه يرد عليه بالحل وهو ان ملاكات الاحكام لا تنالها افهامنا وعقولنا بل يجب علينا التعبد بما أمرنا به ولا نتعدي . فالحق عدم جواز التعدي . التنبيه الثاني : انه لا اشكال في أن الاختلاف في التفسير لا يكون داخلا في المتعارضين فلا يعامل معه معاملة المتعارضين وأما اختلاف النسخة مع كون الرواية واحدة فربما يقال كما عن المحقق الهمداني انه لا يكون من المتعارضين إذ نقطع بعدم صدور كلا الخبرين عن الإمام عليه السلام . والحق في المقام التفصيل بأن نقول تارة يكون الاختلاف بين الناقلين للحديث كما لو اختلف ما في الكافي مع ما في التهذيب وأخرى يكون الاختلاف في نسخ التهذيب . أما الصورة الأولى فالحق انها داخلة في التعارض ويشملها دليله إذ يصدق انه هناك خبران عن الإمام عليه السلام متعارضان والعلم بعدم صدور كليهما لا يضر ، فان الميزان احتمال صدور كل منهما فلا يكون داخلا في اشتباه الحجة بغيرها بل داخل في المتعارضين . وأما الصورة الثانية فالحق ان دليل حكم المتعارضين لا يشملها إذ لا يصدق انه ورد حديثان عن الإمام عليه السلام بل يصدق انه ورد عن الطوسي مثلا فلاحظ .