السيد تقي الطباطبائي القمي
21
آراؤنا في أصول الفقه
الزمان الا في مقدار معين والمراد من الشك في الرافع ان متعلق اليقين يبقى في نفسه ويرتفع برافع يرفعه . هذا تمام الكلام في المقام الأول . وأما المقام الثاني فنقول : المستفاد من كلام الشيخ قدس سره انه أريد من قوله لا ينقض اليقين بالشك عدم نقض المتيقن . وبعبارة أخرى : أريد من اليقين متعلقه وعليه لا بد من التفصيل لان النقض يرد على الامر المستحكم فإن كان متعلق اليقين أمرا قابلا للبقاء لولا وجود الرافع يصدق عنوان النقض لأنه مستحكم وأما لو لم يكن كذلك فلا يصح اسناد النقض اليه لأنه لا يكون مستحكما . وأورد عليه في الكفاية بأنه لا دليل على أن المراد من اليقين متعلقه كي يتم البيان المذكور ومع عدم الدليل يبقى لفظ اليقين بحاله ويراد من اللفظ نفس اليقين ويصح اسناد النقض اليه فإنه أمر مستحكم . ويمكن أن يجاب عن الاشكال المذكور بأنه نفرض ان النقض متعلق بنفس اليقين ولم يرد من لفظ اليقين متعلقه إلّا ان اسناد النقض اليه ليس تماما ولا يسند اليه باعتبار نفسه اي لا يسند اليه باعتبار كونه صفة قائمة بالنفس ولا باعتبار الآثار المترتبة على نفس اليقين . أما الأول فلأن اليقين باعتبار نفسه وباعتبار كونه صفة قائمة بالنفس ينتقض بالشك ان اخذ متعلقه مطلقا ، ولا ينقض ان اخذ متعلقه مقيدا وعلى كلا التقديرين لا مجال لأن ينهى الشارع عن نقضه . بيان ذلك : انه لو تيقن زيد بعدالة أحد يوم الجمعة ثم شك في عدالته وبقائها إلى يوم السبت فان اخذ متعلقه مطلقا يكون يقينه