السيد تقي الطباطبائي القمي

206

آراؤنا في أصول الفقه

ومرتكب الكبيرة ويتعارضان في مرتكب الصغيرة . وثانيا : انه يرد عليه بالحل وهو انه لا وجه لتخصيص العام بالخاص ثم ملاحظته مع العام الآخر بل مقتضى القاعدة ملاحظة العام ابتداء مع العام الآخر والنسبة تكون بالعموم من وجه فلا يسقط التعارض ولا وجه لانقلاب النسبة . القسم الثالث : أن يرد عامان بينهما عموم من وجه كما لو قال المولى في دليل أكرم العلماء وقال في دليل آخر لا تكرم الفساق وورد مخصصان يخصصان موردي الافتراق كما لو قال المولى في دليل يستحب اكرام العالم العادل وقال في دليل آخر يكره اكرام الجاهل الفاسق . فيخصص كل واحد من العامين بواحد من الخاصين وبعد تخصيص العامين تصير النسبة بين العامين التباين أي يقع التعارض بينهما في العالم الفاسق فان مقتضى أحدهما وجوب اكرام العالم الفاسق ومقتضى الآخر حرمة اكرامه فهل يلتزم بانقلاب النسبة واعمال قانون التعارض بين العامين أو ملاحظة التعارض بين الأدلة الأربعة . ذهب الميرزا النائيني إلى القول الأول أي الانقلاب واختار سيدنا الأستاذ عدم الانقلاب . بتقريب : انه لا وجه للقول الأول فان منشأ التعارض وجود الدليل الرابع ومع فرض انتفاء أحد الأربعة يرتفع التعارض فلا بد من اعمال قانون التعارض بين الأربعة اما بالترجيح واما بالتخيير هذا ما افاده سيدنا الأستاذ على ما في التقرير . والحق أن يقال : انه لو لم نقل بالانقلاب كما هو الحق يلزم ملاحظة الأدلة الأربعة واعمال قانون باب التعادل والترجيح وأما على القول بالانقلاب كما عليه سيدنا الأستاذ فالحق ما أفاده الميرزا .