السيد تقي الطباطبائي القمي
197
آراؤنا في أصول الفقه
بأس ببيع العذرة » وقوله « ثمن العذرة سحت » بأن تحمل العذرة في الجملة الأولى على عذرة غير الانسان وفي الجملة الثانية على عذرة الانسان . بتقريب : ان العذرة في الجملة الأولى صريحة في عذرة غير الانسان وظاهرة في غيرها وفي الجملة الثانية صريحة في عذرة الانسان وظاهرة في غيرها فبصراحة كل من الدليلين ترفع اليد عن ظاهر الآخر ويجمع بين الدليلين ، فإنه جمع تبرعي لا جمع عرفي ولا اعتبار بالجمع التبرعي وإلّا فأين يوجد التعارض . ويمكن ان توجد موارد أخر لتردد الامر ولا بد للخبير العارف بالصناعة أن يشخص صورة التعارض عن غيرها . [ في انقلاب النسبة ] هذا تمام الكلام في التعارض الواقع بين الدليلين ، وأما لو كان التعارض بين أزيد من الدليلين فهل القاعدة تقتضي ان تلاحظ الأدلة وانها اي شيء تقتضي أو يلزم ملاحظة نسبة بعضها مع بعض ثم ملاحظة النسبة مع البعض الآخر مثلا إذا ورد قول المولى أكرم العلماء وورد قوله لا تكرم الفساق وورد قوله لا تكرم الفساق من العلماء فهل تلاحظ نسبة الدليلين الأولين في حد نفسهما وتكون النتيجة التساقط لأجل كون النسبة التباين الجزئي . أو القاعدة تقتضي تخصيص قوله أكرم العلماء بقوله لا تكرم الفساق من العلماء وبعد تخصيص العام الأول بهذا النحو تكون النسبة إلى العام الثاني نسبة الخاص إلى العام ولذا يخصص العام الثاني بالعام الأول بعد انقلاب النسبة من التباين إلى العموم والخصوص المطلقين ؟ ذهب جملة من الأساطين إلى عدم الانقلاب وذهب سيدنا الأستاذ إلى الانقلاب وابتنى ما ذهب اليه على مقدمتين :