السيد تقي الطباطبائي القمي

174

آراؤنا في أصول الفقه

خاصة كما ظهر مما ذكرنا . وبعبارة أخرى : قد استفيد من جملة من النصوص ورود القرعة في موارد خاصة منصوصة وعلم أيضا من الدليل جريانها في مورد النزاع في عين أو حق أو ولد فالنتيجة انه لا مجال لجريانها في الشبهات الحكمية على الاطلاق . وأيضا لا مجال لجريانها في الشبهات الموضوعية التي لا نزاع فيها بل مجرد الشبهة كما مثلنا بتردد عين موقوفة بين عدة أمور والمستفاد من دليلها اختصاصها بمورد نزاع في شيء . الجهة الرابعة : [ لو وقع التعارض بين الاستصحاب والقرعة ] انه لو وقع التعارض بين الاستصحاب والقرعة يتقدم الاستصحاب بتقريب : ان الاستصحاب اما يجري بلا معارض واما يجري مع وجود كونه معارضا باستصحاب آخر وعلى كلا التقديرين لا يبقى موضوع للتعارض بين الاستصحاب والقرعة . أما في الصورة الثانية فلعدم جريان الاستصحاب وسقوطه بالمعارضة فلا موضوع للمعارضة مع القرعة وأما في الصورة الأولى فلعدم بقاء موضوع للقرعة فان موضوع القرعة الترديد والتحير على نحو الاطلاق ومع جريان الاستصحاب لا يبقى تحير . فالحق ان الاستصحاب وارد على القرعة إذ مع الاستصحاب يرتفع موضوع القرعة غاية الأمر بالتعبد ولا نعنى بالورود الّا هذا المعنى هذا تمام الكلام في القرعة والحمد للّه وعليه التكلان . خاتمة : [ تعارض قاعدة اليد مع الاستصحاب ] إذا تعارض دليل الاستصحاب مع اليد فما هو الحكم وما الوظيفة لا اشكال في أن الاستصحاب لا يعارض اليد الدالة على الملكية ولو