السيد تقي الطباطبائي القمي

171

آراؤنا في أصول الفقه

ومنها ما ارسله المفيد قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فرفع اليه رجلان بينهما جارية يملكان رقها على السواء قد جهلا خطر وطئها معا فوطئاها معا في طهر واحد فحملت ووضعت غلاما فقرع على الغلام باسميهما فخرجت القرعة لأحدهما فالحق به الغلام والزمه نصف قيمته ان لو كان عبدا لشريكه فبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله القضية فامضاها واقرّ الحكم بها في الاسلام « 1 » . وجملة من النصوص المتعرضة للقرعة أوردها في المستدرك « 2 » . وهذه النصوص كلها ضعيفة سندا الا الحديث العاشر منها وهو ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ساهم قريشا في بناء البيت فصار رسول اللّه صلى عليه وآله في باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود . وفي رواية أخرى « كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلى الركن الشامي » . فإنه تام سندا ظاهرا ولكن قاصر عن إفادة المدعى بل متعرض لفعل النبي صلى اللّه عليه وآله في مورد خاص فلاحظ . إذا عرفت ما تقدم نقول يستفاد من حديثي زرارة « 3 » ومنصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسألة فقال : هذه تخرج في القرعة ثم قال فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّ وجل أليس اللّه يقول ( فساهم فكان من

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 17 ص 373 باب 11 من أبواب كيفية الحكم والدعاوى . ( 3 ) - قد تقدم ذكر الحديث في ص 163 .